شيء آخر يدل دلالته على المعنى المعين الذي يرمز له1. وهذه مزية أخرى.
والمعرب: هو اللفظ الذي يدخله الإعراب2.
والعامل هو: ما يؤثر في اللفظ تأثيرا ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص، كالفاعلية، أو المفعولية، أو غيرهما، ولا فرق بين أن تكون تلك العلامة ظاهرة كأمثلة: ولا فرق بين أن تكون تلك العلامة ظاهرة كأمثلة:"ا"أومقدرة3 كأمثلة:"ب"فإن الدليل على إعرابها وهى مفردة أن علامة آخرها تتغير عند التثنية والجمع، فتقول: تراكم النَّدَيَان، وامتص النبات النَّدَيَيْن، وارتوى من النديَيْنِ4.
أما أمثلة القسم الثالث"حـ"ففيها كلمة:"هؤلاءِ"4 لم تتغير علامة آخرها بتغير العوامل؛ بل بقيت ثابتة في الجمل كلها. فهذا الثبات وعدم التغير يسمى: بناء؛ وهو:"لزوم آخر اللفظ علامة واحدة في كل أحواله، مهما تغيرت العوامل".
والمبنى هو: اللفظ الذى دخله البناء.
هذا، وقد عرفنا5 أن المعرب المنصرف6"أى: المُنَون"، يسمى:"متمكنًا أمْكن"، وأن غير المنصرف يسمى:"متمكنًا"فقط، وأن المبنى يسمى:"غير متمكن". ولا تصف الكلمة بإعراب أوبناء إلا بعد إدخالها في جملة7 ...
1 فلو أردنا أن ندل على الفاعلية أو المفعولية في مثل: أكرم الولد الوالد لاستعملنا ألفاظا كثيرة، كأن نقول: إن الوالد هو فاعل الإكرام، والولد هو الذي ناله الإكرام ... وفي هذا إسراف كلامي وزماني. كما سبق في هامش ص 73.
2 أي: التغير الذي وصفناه، فالإعراب غير المعرب، كما أن الإكرام غير المكرم، والإرسال غير المرسل.
3 ويسمى الإعراب فيها:"تقديريا""انظر ص 84".
"4، 4"وفي ص 84 إيضاح الإعراب المحلي"كالذي في كلمة"هؤلاء"والتقديري. ومن التقديري نوع سيجيء في"و"من ص 159 أما تفصيل مواضعه ففي ص 84 وما بعدها."
5 راجع ص 33 وما بعدها.
6 المنصرف، هو: المنون:"انظر رقم 2 من هامش ص 33".
7 راجع حاشية"الخضري"جـ 2 ص 1 أول باب:"الإضافة"وقد نقلنا كلامة في رقم 1 من هامش ص 14 وأشرنا في تلك الصفحة والتي تليها إلى وجود كلمات لا توصف بإعراب ولا بناء، ولو كانت في جمل، مثل الكلمات التي تسمى:"الأتباع"- بفتح الهمزة - ولها نوع إيضاح في"جـ"من ص 106. أما البيان في جـ 3 باب النعت"م 114 ص 452."