فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فنون الآداب (1) .

والفعل:"ألفَى"قد يكون بمعنى:"وَجَدَ"و"لَقِيَ"فينصب مفعولًا به واحدًا؛ نحو: غاب عصفوري، ثم ألفيتُهُ.

2-ومن أفعال الرجحان ما قد يستعمل في اليقين؛ فينصب المفعولين أيضًا.

وقد يستعمل في بعض المعاني اللغوية الأخرى؛ فينصب بنفسه مفعولًا واحدًا؛ أوْ لا ينصبه؛ وذلك على حسب ما ترشد إليه اللغة. ومن أمثلة ذلك الفعل:"خال"فمعناه اليقين في نحو: إخالُ الظلمَ بغيضًا إلى النفوس الكريمة. وكذلك في نحو: حَسِبت المالَ وقايةً من ذل السؤال. فإن كان"حَسِبَ" (2) بمعنَى:"عَدّ"نصب مفعولًا به واحدًا؛ نحو: حَسَبت النقود التي معي. أي: عددتها. وإن كان معناه صار ذا بياض، وحمرة، وشقرة -كان لازمًا؛ نحو: حَسِب الغلام ... و ...

والفعل:"جعل"إن كان بمعنى:"أوْجَد"أو بمعنى:"فَرَض وأوجب"-نصب مفعولًا به واحدًا؛ نحو: جعل الله الشمس، والقمر، والنجوم، وسائر

(1) بين الفعلين فرق في اللفظ والمعنى والاستعمال؛ فالفعل الأول: تعلمْ: بمعنى:"اعلمْ"فعل أمر جامد؛ لا ماضي له، ولا مضارع، ولا مصدر، ولا شيء من المشتقات في الرأي الأقوى (كما أسلفنا في رقم6 من هامش ص6) . والغالب في استعماله دخوله على"أنّ"مع معموليها، أو"أنْ"والفعل مع مرفوعه؛ نحو: تعلمْ أن احتمال الأذى في سبيل الله لذة ... فالمصدر المؤول من"أنّ"مع معموليها سد مسد المفعولين. ومعناه مطلوب تحقيقه سريعًا، وتحصيل المراد منه في المستقبل القريب الذي يشبه الحال؛ وذلك بالإصغاء للمتكلم، واستيعاب ما يريده فورًا، وتنفيذ ما يجيء بعد فعل الأمر بغير تمهل.

أما الفعل الثاني فلفظه أمر أيضًا، ولكنه غير جامد، فله ماض هو:"تَسَلَّمَ"وله مضارع هو:"يتعلَّمُ"وله مصدر ... وباقي المشتقات ... والغالب في استعماله دخوله مباشرة على مفعوله الصريح.

ومعناه مطلوب تحقيقه وتحصيله في المستقبل، ولكن مع تمهل وامتداد، واتخاذ للوسائل المختلفة. الكفيلة بالوصول.

(2) الغالب في الفعل:"حسب"بمعنى:"عَدَّ"، فتح"السين"في الماضي، وضمها مضارعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت