فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2753

الحكم الثاني - الإلغاء:

وهو:"منع الناسخ من نصب المفعولين معًا، لفظًا ومحلا، منعًا جائزًا، -في الأغلب- لا واجبًا) . أو هو:"إبطال عمله في المفعولين معًا لفظًا ومحلاًّ، على سبيل الجواز لا الوجوب". ولا يصح أن يقع المنع على أحد المفعولين دون الآخر."

وسببه: إمَّا توسط الناسخ بين مفعوليه مباشرة بغير فاصل آخر بعده يوجب التعليق (1) ، وإما تأخره عنهما. فإذا تحقق السبب جاز -في الأغلب (2) - الإعمال أو الإهمال، وإن لم يتحقق وجب الإعمال. فللناسخ ثلاث حالات من ناحية موقعه في الجملة، وأثر ذلك:

الأولى: أن يتقدم على المفعولين. وفي هذه الحالة يجب إعماله -عند عدم المانع-؛ فينصبهما مفعولين به، نحو: رأيت النزاهةً وسيلةً لتكريم صاحبها.

الثانية: أن يتوسط بين مفعوليه مباشرة. وفي هذه الحالة يجوز -في الأغلب (2) - إعماله؛ فينصبهما مفعولين (3) به؛ نحو: النزاهةَ - رأيت - وسيلةً لتكريم صاحبها. ويجوز إهماله (4) ؛ فلا يعمل النصْبَ فيهما معًا، ولا في أحدهما؛

(1) إذ يجب التعليق لوجود سببه، ويجوز في صورة واحدة - وبيانها في رقم 4 من هامش ص30-.

(2 و2) إلا في مسائل ستذكر في رقم 3 من هامش الصفحة الآتية. ثم انظر رقم 1 من هامش ص40.

(3) في حالة توسط العامل بين مفعوليه يجوز أن يكون المفعول الثاني هو المتقدم عليه، ويجوز في حالة - تقدم هذا المفعول الثاني أن يكون جملة، أو شبه جملة، أو مفردًا، وهي الأنواع الثلاثة التي ينقسم إليها -كما سبق في:"ا"من ص24- ومن الأمثلة لتقدمه وهو جملة ما نقلوه من نحو:

(شجاك - أظن - رَبع الظاعنين ... ) فكلمة"ربع"يجوز ضبطها بالنصب مفعولًا أول للفعل:"أظن". والجملة الفعلية"شجاك" (أي: أحزنك) في محل نصب تسد مسد المفعول الثاني. ويصح في كلمة: ربع"الرفع على أنها فاعل للفعل:"شجا" ويكون الفعل"أظن"مهملا. ويجوز أيضًا رفع كلمة:"ربع"على أنها خبر للكلمة: "شجا"المبتدأ، ومعناها:"حزن" ولا تكون في هذه الصورة فعلا، ويكون الفعل:"أظن"متوسطًا بينهما، مهملا."

(4) وفي هذه الصورة تكون جملة:"رأيت"، معترضة، لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت