فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2753

"مًقُول القول"دائمًا، ولا تسمى"محكية بالقول"إلا إذا سبق النطق بها.

فالقول بمعنى"الظن"لا حكاية معه -كما عرفنا- إذا وقع له مفعولاه المنصوبان. فإذا تغير ضبطهما وصارا مرفوعين أصاله (1) فإن معناه وعمله يتغيران تبعًا لذلك؛ إذ يصير معناه: النطق المجرد، ويقتصر عمله على نصب مفعول واحد فتكون الجملة الجديد اسمية في محل نصب، تسدّ مسدّ مفعوله.

شروط القول بمعنى الظن:

يشترط النحاة ما يأتي لإجراء القول مجرى الظن معنى وعملًا، طبقًا لما استنبطوه من أفصح اللغات العربية، وأكثرها شيوعًا:

(1) أن يكون فعلًا مضارعًا.

(2) وأن يكون للمخاطب بأنواعه المختلفة (2) .

(3) وأن يكون مسبوقًا باستفهام (3) .

(4) وألا يَفصل بين الاستفهام والمضارع فاصل. لكنْ يجوز الفصل بالظرف، أو بالجار (4) مع مجروره، أو بمعمول آخر للفعل، أو بمعمول معموله (5) .

وكثير من النحاة لا يشترط عدم الفصل، ورأيه قوي، والأخذ به أيسر.

(5) ألا يتعدى بلام الجر، وإلا وجب الرفع على الحكاية (6) ، نحو: أتقول للوالد فضلُك مشكورٌ؟.

فمثال المستوفي للشروط الخمسة: أتقول المنافقَ أخطرَ من العدو؟

أتقول الاستحمامَ ضارًّا بعد الأكل مباشرة؟.

(1) أي: بغير سبب إلغاء العامل.

(2) المفرد وغير المفرد، والمذكر والمؤنث ...

(3) سواء أكانت أداة الاستفهام اسمًا أم حرفًا، وسواء أكان المستفهم عنه الفعل أم بعض معمولاته ...

(4) بشرط ألا يكون الجار هو اللام المعدية للمضارع، كما سيأتي في الشرط الخامس.

(5) لا مانع من الفصل بأكثر من واحد مما ذكر.

(6) ويكون القول بمعنى النطق، والجملة بعده في محل النصب سادة مسد مفعوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت