ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
يكون الفاعل مؤولًا إذا وقع مصدرًا منسبكًا من حرف مصدري وصلته. وحروف المصادر خمسة1، لكن الذي يصلح منها للسبك في باب الفاعل ثلاثة2؛ هي:"أن"-"أن"-"ما"، المصدرية بنوعيها، مثل: يسعدك أن تعمل الخير، ويسعدني أنك حريص عليه،"أي: يسعدك عمل الخير ويسعدني حرصك عليه"... ومثل: ينفعك ما أخلصت في عملك - يسرني ما طالت ساعات الصفر،"أي: ينفعك إخلاصك في عملك -يسرني مدة 3 إطالة ساعات الصفو"، فلا يوجد المصدر المؤول إلا من اجتماع أمرين مذكورين - غالبًا 1 في الكلام، هما: حرف سابك وصلته، ولا يجوز حذف أحدهما إلا"أن"الناصبة للمضارع
1 و 1 حروف المصادر وتسمى:"حروف السبك"، خمسة، وهي:"أن الناصبة للمضارع أن مشددة ومخففة - ما - كي - لو"، وقد سبق الكلام على معناها، وصلتها، وكل ما يتعلق بها في ج 1 - آخر باب: الموصول - ص 368 م 29 من هذا الكتاب، وزاد عليها بعضهم همزة التسوية؛ فإنها من أدوات السبك عندهم، وهي التي تقع بعد كلمة:"سواء"ويليها صلتها مشتملة على لفظة"أم"الخاصة بهما.
كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ... } فالهمزة تسبك - بغير سابك - مع الجملة بعدها بمصدر يعرب هنا فاعلًا. والتقدير: إن الذين كفروا سواء - بمعنى: متساو - إنذارك وعدمه عليهم، فهم يعربون كلمة:"سواء"خبر"إن"والمصدر المؤول - من غير سابك - فاعل لكلمة"سواء"التي هي بمعنى اسم الفاعل.
"وتفصيل الكلام على هذا في مكانه الخاص ج3 باب العطف عند بيان أحوال"أم"، ص 431 م 118 -وسبقت الإشارة له في ج 1 بآخر "باب الموصول"م 29، كما قلنا."
2 أما:"كي"المصدرية فلا تصلح للسبك في باب الفاعل؛ لأنها - في الغالب - تكون مسبوقة بلام الجر لفظًا، أو تقديرًا، فالمصدر المؤول منها ومن صلتها مجرور باللام؛ فلا يكون فاعلًا وكذلك:"لو"المصدرية؛ لأنها - في الغالب مسبوقة بجملة فعلية، فعلها"ود"أو"يود"- أو ما في معناهما، فالمصدر المنسبك منها ومن صلتها يعرب مفعولًا للفعل الذي قبلها ...
3 بشرط أن يكون المراد: أن مدة الإطالة هي التي تسر، وليست الإطالة نفسها؛ وإلا كانت"ما"مصدرية فقط.