ـــــــــــــــــــــــــــــ
زيادة وتفصيل:
أ- ليس من اللازم - كما أشرنا1 - الاقتصار في أسلوب"التنازع"على عاملين متقدمين، ولا على معمول واحد ظاهر2 بعدهما،
فقد يقتضي الأمر أن يكون العوامل ثلاثة3 متقدمة من غير أن يتعدد المعمول؛ نحو: يجلس ويسمع ويكتب المتعلم، وقد تتعدد العوامل والمعمولات
الظاهرة؛ نحو: تكتبون وتقرءون وتحفظون النصوص الأدبية كل أسبوع، ففي صدر الكلام ثلاثة عوامل تتنازع العمل في معمولين بعدها؛"أي: في المفعول به، وهو: النصوص"، وفي الظرف4، وهو:"كل ..."، والكثير في التنازع الاقتصار على عاملين ومعمول واحد. ولا يعرف في الأساليب القديمة الزيادة على أربعة عوامل، ولكن لا مانع من الزيادة عند وجود ما يقتضيها، ويشترط -في كل الحالات- أن تقوم القرينة على أن الأسلوب أسلوب تنازع؛ لتجري عليه أحكام التنازع، وأنه ليس من باب اللف والنشر: مثل: غرد وزأر العصفور والأسد؟ أي غرد العصفور، وزأر الأسد....
1 في رقم 3 من هامش الصفحة 187.
2 لا فرق في المفعول بين أن يكون اسمًا ظاهرًا، أو ضميرًا بشرط أن يكون الضمير منفصلًا مروعًا، أو منصوبًا، أو متصلًا مجرورًا، نحو: على إنما قام وقعد هو، وما زرت وصافحت إلا إياه، ووثقت وتقويت بك.
كذلك لا فرق بين اختيار الأول وغيره للعمل ما لم يكن لأحدهما مرجح؛ كوجود"لا"أو:"بل"العاطفين، فيجب إعمال الأول في مثل: أهنت لا أكرمت النمام، ويجب إعمال الثاني في مثل: ضربت بل أكرمت الرجل؛ لأن"بل"-هنا- تجعل الحكم لما بعدها - فما قبلها مسكوت عه، فلا يطلب المعمول، و"لا"- هنا - تجعل الحكم لمال قبلها مثبتًا، فما بعدها منفي لا يطلب المفعول.
3 ومنه قول القاطمي:
صريع غوان راقهن ورقنه ... لدن شب حتى شاب سود الذوائب
فقد تنازع العمل في الظرف:"لدن"عوامل ثلاثة؛ هي: صريع، وراق - وراق، الثاني أيضًا، المسند إلى نون النسوة.
4 انظر"ج"ص 190.