فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2753

الأحكام الخاصة بالتنازع 1:

تتلخص هذه الأحكام يما يأتي:

1-لا مزية لعامل على نظيره من ناحية استحقاقه للمعمول"أي: للمتنازع فيه"؛ فكل عامل يجوز اختياره للعمل من غير ترجيح في الأغلب2؛ فيجوز اختيار الأول السابق مع إهمال الأخير، ويجوز العكس3، وإذا كانت العوامل ثلاثة أو أكثر فإن الحكم لا يتغير بالنسبة للأول والأخير، أما المتوسط بينهما - ثالثًا أو أكثر - فيصح أن يساير الأول أو الأخير؛ فالأمران متساويان بالنسبة لإعمال الثالث المتوسط، وما زاد عليه من كل عامل بين الأول والأخير.

2-إذا وقع الاختيار على الأول ليكون هو العامل المستحق للمعمول وجب تعويض العامل الأخير المهمل تعويضًا يغنيه عن المعمول، وذلك بإلحاق ضمير4 به يطابق ذلك المعمول مطابقة تامة في الإفراد والتثنية، والجمع، والتذكير،

1 سنذكر أشهر الآراء، ثم نردفه - آخر الباب في الزيادة والتفصيل ص 201 و 203 - برأي لنا خاص قد يكون يه يسر ونفع خالصان من الشوائب - كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 186.

2 إلا في الحالتين المذكورتين في رقم 2 من هامش ص 189.

3 الكوفيون يعملون الأول لسبقه، والبصريون يعملون الثاني لقربه، وهذا خلاف يجب إهماله؛ إذ لا قيمة له في الترجيح، وفي تفضيل أحد العاملين على الآخر إلا ما سبقت الإشارة إليه -في رقم 2- ويقول ابن مالك في الإشارة للتنازع ما نصه:

إن عاملان اقتضيا في اسم عمل ... قبل، فللواحد منهما العمل

والثان أولى عند أهل البصره ... واختار عكسا غيرهم ذا أسره

يقول: إن وجد عاملان يتطلبان عملًا في اسم ظاهر، وكانا قبله، فلواحد منهما العمل دون نظيره، وهذا الواحد ليس معينًا مقصورًا على أحدهما، وإنما يجوز أن يعمل هذا أو ذاك؛ ولا يصح أن يكون العمل لهما معًا في ذلك الاسم: وإعمال الثاني أولى عند البصريين، لقربه، واختار غيرهم العكس، أي: إعمال الأول، لسبقه، ومعنى:"ذا أسرة"، صاحب رابطة قوية، يريد بها الرابطة العلمية، وأصحاب هذا الرأي هم الكوفيون،"التقدير: اختار غيرهم العكس حالة كون غيرهم ذا أسرة".

4 إلا في الحالة التي في ص 195 والأخرى التي في ص 198 حيث يجب إحلال اسم ظاهر يدل ذلك الضمير، طبقًا للتفصيل الموضح هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت