البعضية، مثل: جميع، عامة، بعض، نصب، شطر ...
2-صفة المصدر المحذوف1؛ نحو: تكلمت أحسن التكلم وتكلمت أي تكلم2، إذ الأصل: تكلمت تكلمًا أحسن التكلم - وتكلمت تكلمًا أي تكلم، بمعنى: تكلمت تكلمًا عظيمًا - مثلًا.
3-مرادف المحذوف؛ نحو: وقوفًا وجلوسًا في مثل: قمت وقوفًا سريعًا للقادم العظيم، وقعدت جلوسًا حسنًا بعد قعوده، ومثل: لما اشتعلت النار صرخ الحارس صياحًا عاليًا؛ لينبه الغافلين، ولم يتباطأ توانيًا معيبًا في مقاومتها.
4-اسم الإشارة؛ والغالب أن يكون بعده مصدر كالمحذوف؛ كأن تسمع من يقول:"راقني عدل عمر"، فتقول: سأعدل ذاك العدل العمري، ويصح مع القرينة: سأعدك ذاك.
ومثل أن تسمع: أعجبني إلقاؤك الجميل، وسألقي ذاك الإلقاء أو سألقي ذاك، فقد حذف المصدر بعد اسم الإشارة: لوجود القرينة الدالة عليه بعد حذفه، وهي اسم الإشارة - في المثالين - فإنه يدل دلالة المصدر هنا بالإشارة إليه، ويغني عنه3.
5-الضمير العائد على المصدر المحذوف؛ كأن تقول لمن يتحدث عن الإكرام التام والإساءة البالغة:"أكرمه من يستحقه، وأسيئها من يستحقها"تريد: أكرم الإكرام التام من يستحقه ... ، وأسيء الإساءة البالغة من يستحقها4.
1 ويدخل في صفة المصدر المحذوف المصدر النوعي المضاف الذي سبق أن أشرنا إليه في رقم 2 من هامش ص 208، وأوضحنا الرأي والسبب في اعتباره نائبًا عن المصدر.
والكثير في الصفة النائبة عن المصدر أن تكون مضافة إليه؛ كالأمثلة المذكورة. وقول الشاعر:
الغنى في يد اللئيم قبيح ... قدر قبح الكريم في الإملاق
أي: قبيح قبحًا قدر قبح الكريم في الإملاق.
2 هذا التركيب فصيح بالاعتبار الذي يليه، والذي يبين أصله، وما طرأ عليه من حذف،"وبسط الكلام على صحته مدون في ج 3 - باب الإضافة، م 95 ص 110، 112 وما بعدها حيث الرأي الحاسم في موضوع"أي"، ولها إشارة في باب النعت - ج 3 م 114 ص 452."
3 لا بد من هذه القرينة التي تجعل المحذوف بمنزلة المذكور، وإلا كان اسم لإشارة نائبًا عن مصدر مؤكد، لا عن مصدر نوعي.
4 مثل هذا الأسلوب قد يبدوا غريبًا، لكن إذا عرفنا أن معناه: الإكرام، أكرم إكرامًا من يستحقه، والإساءة، أسيء إساءة إلى من يستحقها - ذهبت الغرابة - وهو أسلوب عربي صحيح له نظائر كثيرة في القرآن؛ وغيره مثل قوله تعالى: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} أي: لا أعذب العذاب - لا أعذب عذابًا - أحدًا من العالمين ...