ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو خبرا والمبتدأ محذوف، وتقدير الخبر المحذوف: ويحه مطلوب - مثلًا - ويله مطلوب - مثلًا - وهكذا الباقي ... وتقدير المبتدأ المحذوف: المطلوب ويحه ... المطلوب ويله ... وهكذا ...
فإذا كانت الكلمات الأربع مقرونة"بأل"، فالأحسن الرفع على الابتداء - وهو
الشائع؛ نحو: الويح للحليف، والويل للعدو، ولا مانع أن تكون خبرًا؛ نحو: المطلوب الويح - المطلوب الويل، ويجوز النصب على أنها مفعول مطلق للفعل المحذوف، أو مفعول به لفعل محذوف أيضًا.
وإن كانت تلك الكلمات خالية من"أل ومن الإضافة"جاز النصب والرفع على السواء؛ كقولهم:"الوعد دين، فويل لمن وعد ثم أخلف"-"ويحًا للضعيف المظلوم"، بالنصب أو الرفع في كل واحدة من الكلمتين.
وملخص الحكم: أن الرفع والنصب جائزان في كل حالات الألفاظ الأربعة غير أن أحد الأمرين قد يكون أفضل من الآخر أحيانًا، طبقًا للبيان السالف1.
جـ- أشرنا2 إلى أن فريقًا من النحاة يجيز عدم التقييد بالسماع، وعدم وجوب حذف العامل في المصادر المسموعة بالنصب على المصدرية لنيابتها من عاملها، مثل:"سقيًا"و"رعيًا"... كما يجيز في التي ليست مضافة،
1 ويجوز في حالتي الرفع والنصب المذكورتين أن يكون الاسم المفعول لهما مجرورًا باللام؛ نحو: ويح للمحسنين، وويل للظالمين ... أو: ويحًا وويلًا، ومن هذا قول جرير:
كسا اللؤم تيمًا خضرة في جلودها ... فويل لتيم من سرابيلها الخضر
ومن الرفع قولهم:"ويل للشجي من الخلي"، وتفصيل الكلام على ذا المثل العربي من حيث معناه، وتشديد يائه، وتخفيفها ... مدون في مكانه الأنسب - باب:"الصفة المشبهة"، ج 3 ص 274 - ومعه مثل آخر هو:"ما أهون على النائم القرير سهر المسهد المكروب".
أما كلمة:"تعسًا"... و"بعدًا"- و"تبا"، فأفصح الاستعمالات فيها النصب مع جر معمولها باللام، فيقال: تعسًا للخائن، وبعدًا له"أي: هلاكًا"وتبا له -"راجع كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن ج 1 ص 290"؛ وهناك استعمالات أخرى جائزة.
2 في رقم 3 من هامش ص 222.