فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2753

3-ومنها: أنه - وهو منصوب أو مجرور - يجوز تقدمه على عامله؛ نحو:"طلبًا للنزهة - ركبت الباخرة"،"انتفاعًا - شاهدت تمثيل المسرحية"، والأصل: ركبت الباخرة؛ طلبًا للنزهة - شاهدت تمثيل المسرحية؛ انتفاعًا، وقول الشاعر:

فما جزعًا - ورب الناس - أبكي ... ولا حرصًا على الدنيا اعتراني

والأصل: فما أبكي جزعًا1.

4-ومنها: جواز حذف عامله؛ لوجود قرينة تدل عليه؛ نحو: بعدًا عن الضوضاء؛ في إجابة من سأل: لم قصدت الضواحي؟ ...

5-ومنها: أنه لا يتعدد 2؛ سواء أكان منصوبًا أم مجرورًا؛ فيجب الاقتصار على واحد للعامل الواحد، ولا مانع من العطف عليه أو البدل منه 3 - لهذا قالوا في الآية الكريمة: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} ، أن كلمة:"ضرارًا"مفعول لأجله، والجار والمجرور:"لتعتدوا"متعلقان بها، ولا يصلح أن يكون التعلق في الآية بالفعل إلا عند إعراب:"ضرارًا"حالًا مؤولة؛ بمعنى: مضارين.

1 ومثل هذا كلمة:"شوقًا"في بيت الكميت:

طربت، وما شوقًا إلى البيض أطرب ... ولا لعبًا مني وذو الشيب يلعب؟

يريد: وما أطرب شوقًا إلى البيض، كما يريد: وأذو الشيب يلعب؟ فحذف همزة الاستفهام؛ لأن حذفها كثير للخفة عند أمن اللبس - كما جاء في المحتسب ج 2 ص 205.

2 لأن العلة في وجود الشيء لا تكون إلا واحدة، والسبب الواحد لا يوجد إلا مسببًا عنه واحدًا.

3 ومن أمثلة العطف عليه قول علي رضي الله عنه في بعض الأشرار:"لا تلتقي بذمهم الشفتان؛ استصغارًا لقدرهم، وذهابًا عن ذكرهم"، وكذلك:"لعبًا"في الشطر الثاني من البيت السابق.

ومن أمثلة البدل قول أحد الباحثين:"ما تأملت الكون إلا تجلت لي عظمة الله، وعجائب قدرته؛ فأطأطئ الرأي إخباتًا، خشوعًا، وتواضعًا ..."، فالخشوع هو الإخبات، بدل كل من كل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت