قوله: (باب قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} [النساء: 60] ) الطاغوت ها هنا: ما سوى كتاب الله وسنة رسوله من الباطل.
{وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ} يعرضون {عَنكَ صُدُودًا} .
{فَكَيف} يكون حالهم.
{إذا أصبتهم مصيبة} احتاجوا إليك في دفعها.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بسبب شؤم ذنوبهم.
{ثُمَّ جَآؤُوكَ} حين يصابون للعذر منك.
{يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا} ما أردنا من تحاكمنا إلى غيرك.
{إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} أي: إحسانًا إلى خصومنا، وتوفيقًا بين الخصمين، لا مخالفتك.
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} من النفاق. {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} فلا تعنفهم.
{وَعِظْهُمْ} انصحهم.
{وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} أي: انصحهم فيما بينك وبينهم بكلام بليغ مخوف لهم.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ} فيما حكم، لا ليطلب الحكم من غيره.
{بِإِذْنِ اللّهِ} أي: بأمر الله.
{وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} بمثل التحاكم إلى غيرك.
{جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا * فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ} لا مزيدة لتأكيد القسم.
{حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} اختلف واختلط بينهم.
{ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا} ضيقًا.
{مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} أي: ينقادوا إلى الأمر انقيادًا.