{وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} كما زعمت قريش، قال الله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 67 - 68] .
قوله: (وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} ) أي: لا يعبدون مع الله غيره بل يوحدونه. ولما كان المرء قد يعرض له ما يقدح في إسلامه من شرك جلي أو خفي، نفى ذلك عنهم، وهذا هو تحقيق التوحيد الذي صحت به أعمالهم وكملت ونفعتهم.
قوله: (أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟) أي: سقط.
(فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكن لدغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي. قال: وما حدثكم، قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: ... «لا رقية إلا من عين أو حمة» . هكذا أورده موقوفًا وقد رواه أحمد وغيره مرفوعًا) .
(والعين) هي إصابة العائن غيره بعينه.
(والحمة) : سم العقرب وشبهها، قال الخطابي: ومعنى الحديث: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والُحمة، وقد رَقى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورُقي.
قوله: (قد أحسن من انتهى إلى ما سمع) أي: من أخذ بما بلغه من العلم، وعمل به فقد أحسن. بخلاف من يعمل بجهل.
قوله: (ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عرضت علي الأمم» . الحديث. قال المصنف: وفيه عمق علم السلف؛ لقوله:(قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ولكن كذا و كذا) . فعلم أن الحديث الأول لا يخالف الثاني.
قوله: «عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط» . وهم الجماعة دون العشرة، «والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد» .
فيه: الرد على من احتج على الصواب بالكثرة.