«كأنه سلسلة على صفوان» أي: كالصوت المسموع، سلسلة على صفوان وهو الحجر الأملس.
«ينفذهم ذلك» أي: يمضي فيهم حتى يفزعوا فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فيسألونه فيقول جبريل: قال الحق، وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل.
«فيسمعها مسترق السمع» أي: يسمع الكلمة التي قضاها الله.
وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعًا: «إن الملائكة تنزل في العنان - وهو السحاب - فتذكر الأمر قُضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتوحيه إلى الكهان» .
قوله: «ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان» أي: ابن عيينة بكفه.
«فحرَّفها وبدَّد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته» ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن.
«فربما أدركه الشهاب» أي: النجم قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه «فيكذب معها مائة كذبة» أي: الكاهن أو الساحر.
«فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا، فيصدَّق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء» قال المصنف - رحمه الله: [وفيه] قبول النفوس للباطل، كيف يتعلقون بواحدة، ولا يعتبرون بمائة؟
قوله: (وعن النواس بن سمعان) هذا الحديث رواه ابن أبي حاتم.
قوله: «إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة» أي: ارتجفت السماوات منه.
أو قال: (رعدة شديدة) شك من الراوي هل قال: رجفة شديدة أو قال: رعدة شديدة.
«خوفًا من الله عز وجل، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا أو خروا لله سجدًا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل» .
وفيه: فضيلة جبريل عليه السلام.