فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 144

قوله: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله» أي من تكلم بلا إله إلا الله عارفًا لمعناها عاملًا بمقتضاها باطنًا وظاهرًا فلا بد من الشهادتين من العلم واليقين بمدلولها.

قوله «وحده» تأكيد الإثبات.

«لا شريك له» تأكيد للنفي.

فدلت لا إله إلا الله على نفي الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى كائن من كان (وإثباتها لله وحده دون كل ما سواه، وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودل عليه القرآن.

قوله: «وأن محمدًا عبده ورسوله» جمع بين هاتين الصفتين دفعًا للإفراط والتفريط.

قوله: «وأن عيسى عبد الله ورسوله» أي خلافًا لما يعتقده النصارى أنه الله، أو ابن الله أو ثالث ثلاثة. تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [آل عمران 59] وخلافًا لما يقوله أعداؤه اليهود أنه ولد بغي، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فيتبرأ من قول الطائفتين.

قوله: «وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه» . أي خلقه بالكلمة وهي كن.

وقوله: «وروح منه» أي من الأرواح التي خلقها الله تعالى كما قال تعالى ... {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} [الجاثية 13] .

قوله: «والجنة حق، والنار حق» أي وشهد أن الجنة التي أخبر الله تعالى بها في كتابه أنه أعدها للمتقين.

«حق» أي ثابتة لا شك فيها، وشهد أن النار التي أخبر الله تعالى بها في كتابه أنه أعدها للكافرين.

«حق» أي ثابتة لا شك فيها.

قوله: «أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» . أي من صلاح أو فساد لأن أهل التوحيد لا بد لهم من دخول الجنة، وإن دخلوا النار بذنوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت