قوله: ولهما في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» . هذا طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم، ولفظ البخاري في باب المساجد في البيوت فذكر الحديث بطوله، وفيه قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخشن أو ابن الدُّخشُن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله: «لا تقل ذلك ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله» . قال: الله ورسوله أعلم. قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» .
قال الحافظ: وفيه اجتماع أهل المحلة على الإمام أو العالم إذا ورد منزل بعضهم يستفيد منه ويتبرك به.
والتنبيه على من يظن به الفساد في الدين عند الإمام على جهة النصح ولا يعد ذلك غيبة، وأن الإمام أن يتثبت في ذلك ويحمل الأمر فيه على الوجه الجميل ,
وفيه: افتقاد من غاب عن الجماعة بلا عذر، وأنه لا يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد، وأنه لا يخلد في النار من مات على التوحيد. انتهى.
قوله: «قال موسى: يا رب، علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به» . أي أثني عليك به وأسألك به.
قال: قل يا موسى لا إله إلا الله». فيه أن الذاكر بها يقولها كلها ولا يقتصر على لفظ الجلالة ولا (هو) كما يفعله غلاة المتصوفة.
قوله: «كل عبادك يقولون هذا» أي إنما أريد شيئًا تخصني.