قال أبو السعادات: وهي ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة منزلة منها. ومنه قوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] .
يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر، وتطلع أخرى مقابلتها ذلك الوقت من المشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة. وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبونه إليها، ويقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا. وإنما سمي نوء، لأنه إذا سقط الساقط منها ناء الطالع بالمشرق، أي: نهض وطلع.
قوله: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} أي: شكركم.
{أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} تقولون: مطرنا بنجم كذا وكذا.
قوله: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن» أي: ستفعلها هذه الأمة، مع كونها من أعمال الجاهلية المذمومة.
«الفخر بالأحساب» أي: التعاظم على الناس بالآباء ومآثرهم.
«والطعن في الأنساب» أي: الوقوع فيها بالعيب والتنقص. ولما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلًا بأمه، أي: قال له: يا ابن السوداء، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ... «إنك امرؤ فيك جاهلية» ، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] .
قوله: «والاستسقاء بالنجوم» أي: نسبة المطر إلى النوء، بقولهم: مطرنا بنجم كذا وكذا، فإن اعتقد أن له تأثيرًا في إنزال المطر فهو شرك وكفر.
قوله: «والنياحة» أي: رفع الصوت بالندب على الميت؛ لأن ذلك تسخط بقضاء الله وقدره.
قوله: «والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب»
فيه: وعيد شديد على من فعل ذلك.
وفيه: تنبيه على أن التوبة تكفر الذنوب.