قوله: (باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} [البقرة: 165] ) أي: أمثالًا يعبدونهم معه يحبونهم كحب الله، يعظمونهم كتعظيمه.
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} لأنه لا تنقطع محبتهم عن الله عز وجل بحال.
{وَلَوْ يَرَى} ولو يعلم.
{الَّذِينَ ظَلَمُواْ} باتخاذ الأنداد.
{إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} عاينوه يوم القيامة، لندموا أشد الندامة.
{أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} أي: لو يعلمون أن القدرة لله جميعًا، لا قدرة لأندادهم.
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ} أي: القادة {مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ} أي: الأتباع.
{وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} أي: المودة.
{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} أي: ليت لنا رجعة إلى الدنيا.
{فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} أي: من المتبوعين.
{كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} ندامات ... {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .
قوله: (وقوله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ} [التوبة: 24] ) يتبين معنى هذه الآية بذكر ما قبلها، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء} [التوبة: 23] أصدقاء {إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، بوضع المولاة مكان المعاداة.
{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ} أقرباؤكم.
{وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا} اكتسبتموها.
{وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا} تستطيبونها.