الوهّاج [1] ، والبحر العجّاج، والهواء والعجاج [2] . إنّها لمن أيمن العوذ [3] ، وأغنى عنكم من لابسي الخوذ [4] . من درسها [5] عند ابتسام الفلق [6] ، لم يشفق من خطب إلى الشّفق [7] . ومن ناجى بها [8] طليعة الغسق [9] ، أمن ليلته من السّرق.
قال: فتلقّنّاها حتّى أتقنّاها [10] ، وتدارسناها [11] لكي لا ننساها. ثمّ سرنا نزجي [12]
الحمولات، بالدّعوات لا بالحداة، ونحمي الحمولات، بالكلمات لا بالكماة [13] .
وصاحبنا يتعهّدنا بالعشيّ والغداة، ولا يستنجز [14] منّا العدات [15] . حتّى إذا عاينّا [16] أطلال [17] عانة [18] ، قال لنا: الإعانة الإعانة [19] . فأحضرناه المعلوم والمكتوم، وأريناه المعكوم [20] والمختوم [21] . وقلنا له: اقض ما أنت قاض، فما تجد فينا غير راض. فما استخفّه [22] سوى الخفّ [23] ، والزّين [24] ، ولا حلي
(1) أي المضيء المتلالي والمراد بالسراج الشمس.
(2) العجّاج بالتشديد أي الذي له عجيج أي صوت مرتفع والعجاج بالتخفيف الغبار الثائر من الهواء.
(3) أي أكثر العوذ بركة والعوذ جمع عوذة بالضم بمعنى المعاذة وهي ما يتحصن به.
(4) الخوذ بفتح الواو جمع خوذة وهي البيضة من الحديد يلبسها الفارس في رأسه عند الحرب يعني أن قراءة هذه العوذة تكفي في دفع المضرة.
(5) أي قرأها.
(6) أي انبلاج الصبح.
(7) أي لم يخف من أمر عظيم إلى دخول الظلام.
(8) أي تكلم بها سرّا.
(9) أي أول دخول ظلمة الليل.
(10) أي تلقيناها وأخذناها حتى أحكمناها.
(11) أي تداولنا قراءتها.
(12) أي نسوق.
(13) الحمولات الأولى جمع حمولة بالفتح وهي الابل التي يحمل عليها وبالضم الأحمال.
والحداة جمع حاد والكماة جمع كميّ وهو الشجاع التام السلاح.
(14) أي لا يطلب منا إنجازا.
(15) جمع عدة من الوعد.
(16) أي أبصرنا.
(17) جمع طلل بالتحريك وهو ما أشرف من رسم الدار كالشجر.
(18) موضع بقرب الفرات ينسب إليه الخمر.
(19) أي أعينوني أعينوني.
(20) أي المتاع المشدود.
(21) أي العين الذهب والفضة.
(22) أي أطربه وحمله على الخفة والطيش.
(23) بالكسر الشيء الخفيف من الحلي وشبهه.
(24) الحسن المستملح.