فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 564

المقامة الثانية والثلاثون الطّيّبيّة

حكى الحارث بن همّام، قال: أجمعت [1] حين قضيت مناسك الحجّ [2] ، وأقمت وظائف العجّ [3] والثّجّ [4] ، أن أقصد طيبة [5] ، مع رفقة من بني شيبة [6] ، لأزور قبر النّبيّ المصطفى، وأخرج من قبيل من حجّ وجفا [7] . فأرجف [8] بأنّ المسالك [9] شاغرة [10] ، وعرب الحرمين متشاجرة [11] ، فحرت [12] بين إشفاق [13]

يثبّطني [14] ، وأشواق تنشّطني [15] ، إلى أن ألقي في روعي [16] الاستسلام [17] ، وتغليب زيارة قبره عليه السلام. فاعتمت القعدة [18] ، وأعددت العدّة، وسرت

(1) أي عزمت.

(2) هي شعائره كالإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة.

(3) رفع الصوت بالتلبية.

(4) هو نحر البدن وإراقة دم الهدي.

(5) هي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

(6) هو رجل من قريش اسمه شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد الدار بن قصيّ ومفتاح الكعبة في يد ذريته إلى الآن وقيل هو عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمي بعبد المطلب لأن أباه تركه في المدينة عند أخواله فلما مات أبوه توجه إليه المطلب أخوه فأتى به فلما رآه أهل مكة قالوا ما هو إلّا عبد للمطلب فشهر به.

(7) أي من زمرتهم وهو إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم من حج ولم يزرني فقد جفاني.

(8) أي أشيع وذكر وتحدّث.

(9) أي الطرق.

(10) أي مخوفة من شغر البلد خلا من الناس وبلدة شاغرة إذا كانت لا تمتنع من أحد يغير عليها.

(11) مختلفة بينها حرب.

(12) أي تحيرت.

(13) أي خوف.

(14) يقعدني ويعوقني ومنه قوله تعالى {وَلََكِنْ كَرِهَ اللََّهُ انْبِعََاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} .

(15) تستوفزني وتذهب بي.

(16) الروع القلب وحقيقته مستقر الروع وهو الفزع وفي الحديث إن روح القدس نفث في روعي.

(17) الانقياد.

(18) أي اخترتها والقعدة بضم القاف الجمل حين يصلح للركوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت