حكى الحارث بن همّام، قال: قفلت [1] ذات مرّة من الشّام، أنحو [2] مدينة السّلام [3] ، في ركب [4] من بني نمير [5] ، ورفقة أولي خير [6] ومير [7] . ومعنا أبو زيد السّروجيّ عقلة العجلان [8] ، وسلوة الثّكلان [9] ، وأعجوبة الزّمان. والمشار إليه بالبنان [10] ، في البيان [11] . فصادف نزولنا سنجار [12] ، أن أولم [13] بها أحد التّجّار. فدعا إلى مأدبته [14] الجفلى [15] ، من أهل الحضارة [16] والفلا [17] . حتّى سرت دعوته إلى القافلة [18] ، وجمع فيها بين الفريضة والنّافلة [19] . فلمّا أجبنا
(1) رجعت من السفر.
(2) أقصد.
(3) بغداد.
(4) جمع راكب أي في أصحاب إبل وهم عشرة فما فوق.
(5) قبيلة من العرب.
(6) أهل غنى وثروة.
(7) نفقة وصدقة.
(8) حابس المتعجل.
(9) أي ومذهب حزن الحزين الفاقد لولده أو حبيبه.
(10) بأطراف الأصابع.
(11) في الفصاحة.
(12) مدينة في عراق العجم.
(13) أي صنع طعام العرس.
(14) طعامه والمأدبة بضم الدال وفتحها والضم أفصح طعام يدعى إليه الناس والأدب المطعم.
(15) بفتحها أي الدعوة العامة وعدم التخصيص وضدّه النقرى قال الشاعر:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الأدب فينا ينتقر.
(16) بفتح الحاء وكسرها الحضر.
(17) القفر والبادية.
(18) أي المسافرين الراجعين إلى أوطانهم.
(19) أي كبار الناس وصغارهم وغير ذلك.