فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 564

المقامة السادسة والاربعون الحلبيّة

روى الحارث بن همّام، قال: نزع بي [1] إلى حلب [2] ، شوق غلب، وطلب يا له من طلب [3] . وكنت يومئذ خفيف الحاذ [4] ، حثيث النّفاذ [5] ، فأخذت أهبة السّير [6] ، وخففت نحوها خفوف الطّير [7] . ولم أزل مذ حللت ربوعها [8] ، وارتبعت ربيعها [9] ، أفاني الأيّام [10] ، في ما يشفي الغرام [11] ، ويروي الأوام [12] ، إلى أن أقصر [13] القلب عن ولوعه [14] ، واستطار غراب البين بعد

(1) أي دعاني إلى التوجه.

(2) مدينة من مدن الشام وتسمى الشهباء لبياض أبنيتها وحسنها.

(3) بيات للضمير واللام في يا له للتعجب مثلها في قوله:

فيالك من خد أسيل ومنطق ... رخيم ومن وجه تعلل عاذبه

(4) في الحديث أغبط الناس المؤمن الخفيف الحاذ أي الذي لا مال له ولا ولد وأصل الحاذ الظهر ولحم الفخذين.

(5) أي سريع المضي في الأمور.

(6) أي عدة السفر.

(7) أراد أنه أسرع في التوجه إليها كإسراع الطير حال ذهابها إلى ما أرادت الذهاب إليه.

(8) أي منازلها.

(9) أي أكلت كلاها وارتبعنا بموضع كذا أقمنا مدة فصل الربيع.

(10) أي أفنيها وأقطعها.

(11) أي فيما يزيل الولوع وعذاب الفؤاد.

(12) شدة العطش.

(13) أي كف مع القدرة وقصر عنه عجز ولم ينله.

(14) الولوع بالفتح الولع وهو شدة الحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت