فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 564

المقامة الثانية والاربعون النّجرانيّة

حكى الحارث بن همّام، قال: ترامت بي مرامي النّوى [1] ، ومساري [2]

الهوى، إلى أن صرت ابن كلّ تربة [3] ، وأخا كلّ غربة [4] . إلّا أنّي لم أكن أقطع واديا، ولا أشهد ناديا، إلّا لاقتباس الأدب [5] المسلي [6] عن الأشجان [7] ، المغلي قيمة الإنسان، حتّى عرفت لي هذه الشنشنة [8] ، وتناقلتها عنّي الألسنة، وصارت أعلق بي من الهوى ببني عذرة [9] ، والشّجاعة بآل أبي صفرة [10] . فلمّا ألقيت الجران [11] بنجران [12] واصطفيت بها الخلّان [13] والجيران، تخذت [14]

(1) أي إن النوى وهي البعد والتشتت صارت تلقيني من أرض إلى أرض.

(2) جمع المسرى وهو المذهب.

(3) أي أنسب لكل بلدة.

(4) كناية عن كثرة تردده إلى البلاد بالأسفار والاغتراب عن الأوطان.

(5) أي لاستفادته.

(6) أي الملهي والمشغل.

(7) أي عن الأحزان.

(8) العادة والطبيعة.

(9) هم قبيلة من اليمن يشتد بهم الحب حتى يبلغ منهم ما لا يبلغ من سواهم.

(10) أبو صفرة من الأزد واسمه ظالم بن سرّاق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عديّ وابنه المهلب أمير البصرة من شجاعته أنه غزا جرجان وطبرستان وله في حرب الأزارقة مشاهد ما شوهدت قط في جاهلية ولا إسلام.

(11) هو من قولهم ألقى البعير جرانه وهو مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره يقال ذلك إذا برك ومد عنقه على الأرض وهو هنا كناية عن الإقامة.

(12) هي من بلاد همدان من اليمن سميت باسم بانيها وهو نجران بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

(13) جمع الخل بالكسر وهو الصديق الموافق.

(14) أي اتخذت قال:

تخذتكم عونا وظهرا لتدفعوا ... نبال العدى عني فصرتم نصالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت