حكى الحارث بن همّام، قال: ملت في ريّق [1] زماني الذي غبر [2] ، إلى مجاورة أهل الوبر [3] ، لآخذ إخذ نفوسهم [4] الأبيّة [5] ، وألسنتهم العربيّة.
فشمّرت [6] تشمير من لا يألو [7] جهدا [8] ، وجعلت أضرب في الأرض [9] غورا [10]
ونجدا [11] ، إلى أن اقتنيت [12] هجمة [13] من الرّاغية [14] ، وثلّة [15] من الثّاغية [16] .
ثمّ أويت [17] إلى عرب أرداف أقيال [18] ، وأبناء أقوال [19] ، فأوطنوني [20] أمنع
(1) بالتشديد وقد يخفف أي أوّله.
(2) أي مضى وتقدّم.
(3) هم أهل البدو ويقال ما رأيت في الوبر والمدر مثله أي في البدو والحضر ومنه قول عامر بن الطفيل على أن لي الوبر ولك المدر وهذا مجاز.
(4) أي لأقتدي بهم ومنه قولهم لو كنت منا لأخذت بإخذنا أي بخلائقنا والإخذ بكسر الهمزة المذهب والطريقة وبفتحها مصدر سمي به.
(5) التي تأبى الرذائل.
(6) أي شرعت أجد وأجتهد.
(7) يقصر.
(8) الجهد بالضم الطاقة وبالفتح من قولك اجهد جهدك في كذا أي ابلغ غايتك فيه.
(9) أي أسير فيها.
(10) ما انخفض من الأرض.
(11) ما ارتفع منها.
(12) اتخذت وقنيت.
(13) هي من الإبل أولها الأربعون إلى ما زاد.
(14) الإبل.
(15) أي قطيعا.
(16) الغنم.
(17) ملت وانضممت.
(18) أي وزراء ملوك.
(19) أي فصحاء.
(20) أي أحلوني وأنزلوني.