فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 564

المقامة الرابعة والثلاثون الزّبيديّة

أخبر الحارث بن همّام قال لمّا جبت [1] البيد [2] ، إلى زبيد [3] صحبني غلام قد كنت ربّيته إلى أن بلغ أشدّه [4] ، وثقّفته [5] حتّى أكمل رشده [6] . وكان قد أنس بأخلاقي [7] . وخبر [8] مجالب وفاقي، فلم يكن يتخطّى مرامي [9] ، ولا يخطىء في المرامي [10] . لا جرم [11] : أنّ قربه [12] التاطت [13] بصفري [14] ، وأخلصته [15] لحضري وسفري، فألوى به [16] الدّهر المبيد [17] . حين ضمّتنا [18]

زبيد. فلمّا شالت نعامته [19] ، وسكنت نامته [20] ، بقيت عاما، لا أسيغ [21] طعاما.

(1) قطعت.

(2) جمع البيداء وهي الفلاة من الأرض.

(3) بلدة باليمن بينها وبين صنعاء أربعون فرسخا وليس في اليمن بعد صنعاء أكبر منها ولا أغنى من أهلها ولا أكثر خيرا وهي بلد واسعة البساتين كثيرة المياه والفواكه من الموز وغيره.

(4) الأشدّ من خمس عشرة سنة إلى أربعين وهو منتهى الشباب ومبلغ الرجل الحنكة والتجربة وقيل هو القوة والعقل.

(5) قومته وأدبته من ثقفت الشيء أقمت أوده أي عوجه.

(6) أي تمّ صلاحه.

(7) أي تأنس بطباعي واعتاد عليها.

(8) جرب وعرف.

(9) أي مقاصدي.

(10) أي في الأغراض.

(11) أي حقا ولا محالة.

(12) أعماله الصالحة.

(13) التصقت.

(14) أي بقلبي.

(15) أفردته وجعلته خالصا.

(16) أهلكه.

(17) أي المهلك.

(18) جمعتنا.

(19) أي مات وهو في الكناية يقال شالت نعامة القوم إذا تفرقوا وارتحلوا أو ذهب عزهم أو ماتوا والنعامة باطن القدم وهي تنتصب عند الموت.

(20) حركته التي تنمو بحياته وأصلها صوت الأسد أو غيره.

(21) لا أبتلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت