حكى الحارث بن همّام، قال: هفا بي البين [1] المطوّح [2] ، والسّير المبرّح، إلى أرض يضلّ بها الخرّيت [3] ، وتفرق [4] فيها المصاليت [5] .
فوجدت ما يجد الحائر الوحيد [6] ، ورأيت ما كنت منه أحيد [7] . إلّا أنّي شجّعت قلبي المزؤود [8] ، ونسأت [9] نضوي [10] المجهود [11] ، وسرت سير الضّارب بقدحين [12] ، المستسلم [13] للحين [14] . ولم أزل بين وخد وذميل [15] ، وإجازة [16]
(1) هفا به ذهب به من هفت الريشة في الهواء إذا طارت وهفت الريح تحركت والبين الفراق.
(2) أي المبعد من طوّحه إذا رماه.
(3) هو الدليل الحاذق الذي يهتدي لآخرات المفاوز وهي مضائقها وطرقها الخفية.
(4) الفرق محركة الخوف.
(5) جمع مصلات ومصليت وهو الشجاع الماضي في أموره.
(6) أي المتحير المنفرد.
(7) أي أميل.
(8) أي الخائف المذعور.
(9) أي زجرت وسقت.
(10) أي جملي المهزول.
(11) جهده وأجهده إذا حثه على السير.
(12) يعني بين يأس وطمع كمن يضرب بقدحي فوز وخيبة أو خائفا حذرا.
(13) أي المسلّم المنقاد.
(14) أي للهلاك.
(15) الوخد سعة الخطو والذميل سير متوسط.
(16) أجزت المكان قطعته وخلفته خلفي والميل مسافة معلومة هي مد البصر أو ثلاثة آلاف ذراع.