قوله (ذات العويم) يعني به الزمان المتقادم. ومثله ذات الزمين و (السمهرية) الرماح. وفي تسميتها بذلك قولان: أحدهما أنها سميت به لصلابتها من قولهم اسمهرّ الشيء، إذا اشتدّ، وقيل إنها منسوبة إلى سمهر زوج ردينة وكانا جميعا يقوّمان الرماح، بسوق هجر، فنسبت إليهما. وقوله (نقضا على نقض) أي مهزولا على مهزول. (والجران) : باطن العنق. وقيل منه تعمل السياط وقوله: (فضرب الله على الآذان) : أي أنامنا. ومنه قوله عز وجل: فضربنا على آذانهم في الكهف، أي نيّمناهم. وقيل في تفسيره منعناهم السمع. وقوله (تكرعنا لصلاة العجماوين) أي غسلنا أكارعنا، وهو كناية عن الوضوء. والعجماوان صلاتا الظهر والعصر، سميتا بذلك لإسرار القراءة فيهما. وقوله (هلمم) أي قل هلمّ، وهي تأتي بمعنى هات وبمعنى أقبل والأفصح أن يوحد لفظها مع المذكر والمؤنث والاثنين والجمع وبه نطق القرآن، في قوله تعالى: والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. ومن العرب من يقول للمذكر الواحد هلمّ، وللاثنين هلما، وللجمع هلموا. وللمؤنث الواحدة هلمي، وللاثنتين هلما، وللجميع هلممن. وقوله (حي هل) أي عجل وأسرع يقال حيّ هل بفلان بتسكين اللام وفتحها وتنوينها، وبإثبات النون معها. ومنه قول ابن مسعود في عمر رضي الله عنه: إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. وفي حيّ هلا لغات أخر ضربنا عن ذكرها إذ ليس هذا موضع استيفاء شرحها. فهذا تفسير الألفاظ اللغوية.
وأما تفسير الكنى الطفيلية والكنايات الصوفية (فأبو يحيى) كنية الموت، و (أبو عمرة) كنية الجوع، ويكنى أيضا أبا مالك و (أبو جامع) الخوان، و (أبو نعيم) الخبز الحوّارى و (أبو حبيب) الجدي، و (أبو ثقيف) الخل، و (أبو عون) الملح، و (أبو جميل) البقل، و (أم القرى) السكباج، و (أم جابر) الهريسة، و (أم الفرج) الجواذب، و (أبو رزين) الخبيص، و (أبو العلاء) الفالوذق، (كذا في الأصل) و (أبو إياس) الغسول، و (المرجفان) الطست والإبريق، و (أبو السرو) البخور.