فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 564

المقامة الخامسة الكوفيّة

حكى الحارث بن همّام، قال: سمرت [1] بالكوفة [2] في ليلة أديمها [3] ذو لونين [4] ، وقمرها كتعويذ [5] من لجين [6] ، مع رفقة غذوا [7] بلبان البيان [8] ، وسحبوا [9] على سحبان [10] ذيل النّسيان. ما فيهم إلّا من يحفظ [11] عنه ولا يتحفّظ [12] منه. ويميل الرّفيق إليه [13] ولا يميل عنه [14] . فاستهوانا [15] السّمر [16] ، إلى أن غرب القمر، وغلب السّهر. فلمّا روّق اللّيل [17] البهيم [18] ، ولم يبق إلّا

(1) أي سهرت.

(2) بلد معروف ويسمى كوفان.

(3) أي جلدها.

(4) أي نصفه مظلم ونصفه مستنير.

(5) أي طوق.

(6) اللجين الفضة.

(7) أي تغذوا.

(8) اللّبان بالكسر لبن المرأة خاصة يقال هو أخوه بلبان أمه ولا يقال بلبن أمه والبيان الفصاحة يريد أن كلهم ذو فصاحة حتى كأن الفصاحة أمهم.

(9) أي جروا.

(10) هو رجل من وائل يضرب به المثل في الفصاحة أي إنهم لكثرة فصاحتهم لا يكاد يذكر لديهم سحبان وائل الذي هو أخطب الخطباء وهو الذي يقول:

لقد علم الحي اليمانون أنني ... إذا قلت أما بعد أني خطيبها.

(11) من الحفظ.

(12) أي يحترس.

(13) أي يرغب فيه.

(14) أي لا يعرض عنه.

(15) أي استمالنا واستولى علينا.

(16) أي السهر.

(17) أي مد رواق ظلمته.

(18) هو الذي لا ضوء فيه إلى الصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت