حكى الحارث بن همّام، قال: مررت في تطوافي [1] بشيراز [2] ، على ناد يستوقف المجتاز [3] . ولو كان على أوفاز [4] ، فلم أستطع تعدّيه [5] ، ولا خطت [6] قدمي في تخطّيه [7] . فعجت [8] إليه لأسبك [9] سرّ جوهره [10] ، وأنظر كيف ثمره [11] من زهره [12] ، فإذا أهله أفراد [13] ، والعائج [14] إليهم مفاد [15] .
وبينما نحن في فكاهة [16] أطرب من الأغاريد [17] ، وأطيب من حلب العناقيد [18] ،
(1) دوراني.
(2) هي أعظم مدن فارس.
(3) يدعوه للوقوف والمجتاز المار.
(4) جمع وفز وهي العجلة يقال نحن على أوفاز أي على سفر وعجلة وعن الشيباني لم يقل منه واحد وأوفزته أعجلته واستوفز في قعدته قعد غير مطمئن.
(5) مجاوزته.
(6) أي تخطت.
(7) أي مفارقته.
(8) أي ملت.
(9) لأختبر.
(10) باطن أمره.
(11) ما فيه من الفوائد.
(12) من ظاهر حاله.
(13) أي لا مثيل لهم في صفاتهم ولا نظير.
(14) العاطف المائل وأصل العوج عطف رأس الناقة بالزمام لتقف والعائج الواقف قال:
عج تنم قربك دعد آمنا ... إنما دعد كبرق منتجع.
(15) مكتسب للفوائد.
(16) حديث حلو.
(17) جمع الأغرود وهو الغناء ومنه تغريد الحمام وهو تطريب الصوت.
(18) كناية عن الخمر.