روى الحارث بن همّام، قال: أمحل [1] العراق ذات العويم [2] ، لإخلاف أنواء الغيم [3] وتحدّث الرّكبان بريف [4] نصيبين [5] ، وبلهنية [6] أهلها المخصبين. فاقتعدت مهريّا [7] ، واعتقلت سمهريّا [8] ، وسرت تلفظني [9] أرض إلى أرض، ويجذيني رفع من خفض، حتّى بلغتها نقضا على نقض [10] . فلمّا أنخت بمغناها [11] الخصيب [12] ، وضربت في مرعاها بنصيب [13] ، نويت أن ألقي بها جراني [14] ، وأتّخذ أهلها جيراني، إلى أن تحيى السّنة الجماد [15] ، وتتعهّد أرض
(1) أجدب.
(2) تصغير عام.
(3) أي لتخلف وأنواء جمع نوء يطلق على المطر وهو المراد هنا.
(4) يطلق الريف على الخصب والسعة وعلى الأرض فيها زرع وخصب.
(5) مدينة عظيمة كثيرة الأنهار والبساتين، مطلة على الجوديّ الذي استوت عليه سفينة نوح عليه السلام. افتتحها غانم بن عياض في خلافة عمر رضي الله عنه.
(6) رغد العيش والرخاء والسعة.
(7) ركبت جملا مهريا نسبة إلى مهرة قبيلة ببلاد حضرموت كانت تتخذ نجائب الإبل.
(8) وضعته بين ساقي وركابي والسمهريّ الرمح الصلب أو هو نسبة إلى سمهر زوج ردينة وكانا مثقفّين للرماح.
(9) تطرحني.
(10) النقض بالكسر المهزول من السير أي أنا مهزول وجملي كذلك.
(11) منزلها.
(12) الكثير المرعى.
(13) يعني فزت بنصيب من مرعاها.
(14) ما يصيب الأرض من عنق البعير البارك إذا مدّه كنى به عن إقامته كما يقال للآتي من السفر ألقى عصاه.
(15) التي لا مطر فيها وكنى بإحيائها عن زوال القحط والجدب.