حكى الحارث بن همّام، قال: أصعدت [1] إلى صعدة [2] ، وأنا ذو شطاط يحكي الصّعدة [3] ، واشتداد [4] يبدر [5] بنات صعدة [6] . فلمّا رأيت نضرتها [7]
ورعيت خضرتها، سألت نحارير [8] الرّواة [9] ، عمّن تحويه من السّراة [10] ، ومعادن الخيرات، لأتّخذه جذوة [11] في الظّلمات، ونجدة [12] في الظّلامات [13] . فنعت لي قاض بها رحيب الباع [14] ، خصيب الرّباع [15] ، تميميّ النّسب [16] والطّباع.
(1) أصعد في الأرض إذا ذهب فيها صاعدا إلى جهة أعلى من جهته.
(2) من بلاد اليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخا يضرب المثل بحسن نسائها.
(3) أي قوام معتدل قال:
وبدّلتني بالشطاط الحنا ... وكنت كالصعدة تحت السنان
والصعدة القناة الطويلة فشبّه بها لأنها تنبت مستوية فلا تحتاج إلى التثقيف.
(4) أي عدو.
(5) أي يسبق.
(6) حمر الوحش أو النعام.
(7) أي بهجتها وحسنها.
(8) جمع نحرير بالكسر وهو الحاذق المتمكن.
(9) جمع الراوي الذي يروي الأخبار وينقلها عن الثقات.
(10) بالفتح جمع سريّ وهو السيد الشريف وعن الجوهري جمعها سروات قال:
متى يسجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضى وهم عدل.
(11) مثلثة الجيم الجمرة العظيمة والمراد الاقتداء به.
(12) هي الشجاعة والقوة.
(13) جمع ظلامة وهي ما يشتكيه المظلوم.
(14) يريد واسع العطاء غنيّ وفي الأساس فلان رحب الباع والذراع ورحيبهما إذا كان سخيا.
(15) يعني أنه متيسر الحال.
(16) أي ينسب إلى تميم وهي قبيلة موصوفة بالمجد ومكارم الأخلاق.