فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 564

المقامة الخامسة والعشرون الكرجيّة

حكى الحارث بن همّام، قال: شتوت بالكرج [1] لدين أقتضيه [2] ، وأرب أقضيه، فبلوت [3] ، من شتائها الكالح [4] ، وصرّها [5] النّافح [6] ، ما عرّفني جهد البلاء [7] ، وعكف بي [8] على الاصطلاء [9] . فلم أكن أزايل [10] وجاري [11] ، ولا مستوقد ناري [12] ، إلّا لضرورة أدفع إليها، أو إقامة جماعة [13] أحافظ عليها.

فاضطررت في يوم جوّه مزمهرّ [14] ودجنه [15] مكفهرّ [16] ، إلى أن برزت [17] من كناني [18] ، لمهمّ [19] عناني [20] ، فإذا شيخ عاري الجلدة، بادي الجردة [21] ، وقد

(1) أي أقمت مدة الشتاء بها وهي بلدة بين أذربيجان وهمذان.

(2) أي أتقاضاه وأسترده.

(3) أي جربت.

(4) الشديد.

(5) بكسر الصاد البرد الشديد.

(6) النفح للبرد كاللفح للشمس والنار.

(7) غاية شدته.

(8) عكفه عكفا حبسه ووقفه وعكف عليه عكوفا أقبل عليه مواظبا وعكفه عن حاجته صرفه.

(9) دنوّ المقرور من النار وفلان لا يصطلى بناره إذا كان شجاعا لا يطاق قال:

أنا الذي لا يصطلى بناره ... ولا ينام الناس من سعاره.

(10) أفارق.

(11) بكسر أوله بيتي وأصله للثعلب.

(12) موضع إيقادها.

(13) جماعة الصلاة.

(14) أي الشديد ومنه الزمهرير.

(15) أي غيمه وسحابه.

(16) أي متراكم.

(17) أي خرجت.

(18) الكن والكنان البيت الداخل كالمخدع.

(19) أي غرض اهتم به.

(20) أهمني.

(21) أي ظاهر البشرة يقال هو حسن الجردة والمجرّد والمتجرّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت