اعتمّ [1] بريطة [2] ، واستثفر بفويطة [3] ، وحواليه جمع كثيف الحواشي [4] ، وهو ينشد ولا يحاشي [5] :
يا قوم لا ينبئكم [6] عن فقري ... أصدق من عريي أوان القرّ [7]
فاعتبروا بما بدا من ضرّي [8] ... باطن حالي وخفيّ أمري
وحاذروا انقلاب سلم الدّهر [9] ... فإنّني كنت نبيه القدر [10]
آوي [11] إلى وفر [12] وحدّ يفري [13] ... تفيد صفري وتبيد سمري [14]
وتشتكي كومي [15] غداة أقري ... فجرّد الدّهر سيوف الغدر
وشنّ غارات [16] الرّزايا الغبر [17] ... ولم يزل يسحتني [18] ويبري
حتّى عفت [19] داري وغاض [20] درّي [21] ... وبار [22] سعري في الورى وشعري
(1) أي لبس العمامة.
(2) الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة لم تكن لفقين أو هي ثوب أبيض غير ملون.
(3) أي اتزر بها وثتى طرفها فأخرجه من بين فخذيه وغرزه في حجرته والثفر بالتحريك سير يجعل في مؤخر سرج الدابة واستثفر الكلب جعل ذنبه بين فخذيه. والفويطة تصغير الفوطة واحدة الفوط وهي ثياب تجلب من السند غلاظ قصار تتخذ مآزر وكتبوا على باب خانقاه الشيخ الإمام منهاج الدين الطرازي:
ليس التصوّف بالفوط ... من قال ذاك فذا غلط
إن التصوّف يا فتى ... صفو الفؤاد عن الشطط.
(4) أي جماعة ملتئمون من كثرتهم منضم بعضهم إلى بعض.
(5) أي لا يبالي.
(6) يخبركم.
(7) بالضم البرد.
(8) أي ظهر من هزالي وسوء حالي.
(9) أي احذروا تغير الدهر من الخير إلى الشر.
(10) أي رفيع القدر.
(11) أي أميل.
(12) هو المال الكثير.
(13) أي سلاح يقطع.
(14) الصفر الدنانير والسمر الرماح أي إنه يفيد الفقراء بعطاياه ويهلك الأعداء بشجاعته.
(15) الكوم جمع كوماء وهي الناقة العظيمة السنام.
(16) شن الغارة فرقها وهي الخيل المغيرة والغارة أيضا اسم من الإغارة.
(17) المصائب الشداد.
(18) سحته وأسحته بلغ مجهوده وقيل استأصله ومنه {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ} أي يستأصلكم وسحت وجه الأرض قشره ومنه المسحاة (كذا في الأصل) .
(19) خلت أو درست.
(20) نقص.
(21) الدّرّ بالفتح اللبن.
(22) كسد.