فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 564

المقامة الخامسة عشرة الفرضيّة

أخبر الحارث بن همّام، قال: أرقت [1] ذات ليلة حالكة [2] الجلباب [3] ، هامية الرّباب [4] ، ولا أرق صبّ [5] ، طرد عن الباب، ومني [6] بصدّ الأحباب. فلم تزل الأفكار يهجن [7] همّي، ويجلن [8] في الوساوس [9] وهمي [10] ، حتّى تمنّيت، لمضض ما عانيت [11] ، أن أرزق سميرا [12] من الفضلاء، ليقصّر طول ليلتي اللّيلاء [13] . فما انقضت منيتي [14] ، ولا أغمضت مقلتي [15] ، حتّى قرع [16]

الباب قارع، له صوت خاشع. فقلت في نفسي: لعلّ غرس التّمنّي قد أثمر، وليل

(1) أي سهرت.

(2) أي سوداء.

(3) هو ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء والمعنى أنها شديدة الظلام.

(4) أي سائلة السحاب واحده ربابة بالفتح وهي سحابة بيضاء رقيقة وقد تكون سوداء.

(5) أي عاشق.

(6) أي وابتلي.

(7) من هاج إذا ثار وهجته أنا أثرته هيجا.

(8) من أجاله إذا أداره وحركه هكذا أو هكذا.

(9) جمع الوسوسة وهي حديث النفس أو الكلام الخفي.

(10) أي بالي وفكري.

(11) لحرقة ووجع ما قاسيت.

(12) أي محادثا بالليل.

(13) أي شديدة الظلمة كقولك شعر شاعر في التأكيد.

(14) أي ما تمنيته وطلبته.

(15) أي أطبقت أجفانها.

(16) أي طرق وضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت