فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 564

المقامة السادسة المراغيّة

روى الحارث بن همّام، قال: حضرت ديوان النّظر [1] بالمراغة [2] ، وقد جرى به ذكر البلاغة، فأجمع من حضر من فرسان اليراعة [3] ، وأرباب البراعة [4] ، على أنّه لم يبق من ينقّح [5] الإنشاء، ويتصرّف فيه كيف شاء. ولا خلف، بعد السّلف [6] ، من يبتدع طريقة غرّاء [7] ، أو يفترع [8] رسالة عذراء [9] . وأنّ المفلق [10] من كتّاب هذا الأوان، المتمكّن من أزمة [11] البيان، كالعيال [12] على الأوائل، ولو ملك فصاحة سحبان وائل [13] . وكان بالمجلس كهل جالس في الحاشية، عند مواقف الحاشية [14] ، فكان كلّما شطّ القوم [15] في شوطهم [16] ،

(1) أي ديوان المكاتبات والمراجعات.

(2) على وزن سحابة موضع بأذربيجان من بلاد العجم.

(3) اليراعة في الأصل القصبة ويراد بها ههنا القلم وفرسانها مهرة الكتاب.

(4) أي أصحاب الكمال في الفضل والحذق مصدر برع إذا فاق أقرانه في العلم.

(5) أي يحرّر ويهذب.

(6) جمع وواحد لأنه مصدر سلف يسلف إذا مضى والخلف من جاء من بعد.

(7) أي حسناء واضحة.

(8) أي يفتض.

(9) أي بكرا والمعنى أو ينشىء رسالة لم يسبق إليها.

(10) البليغ الذي يأتي بالفلق وهو العجب.

(11) جمع زمام.

(12) جمع عيل مخفف عيّل.

(13) شاعر مشهور بالفصاحة والخطابة.

(14) أي طرف المجلس والحاشية الثانية الخدم والغلمان.

(15) بعدوا.

(16) أي غاية جريهم وجمع الشوط أشواط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت