فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 564

المقامة الحادية والاربعون التّنّيسيّة

حدّث الحارث بن همّام، قال: أطعت دواعي التّصابي [1] ، في غلواء شبابي [2] ، فلم أزل زيرا للغيد [3] ، وأذنا للأغاريد [4] ، إلى أن وافى النّذير [5] ، وولّى [6] العيش النّضير [7] . فقرمت [8] إلى رشد الانتباه، وندمت على ما فرّطت في جنب الله [9] . ثمّ أخذت في كسع الهنات [10] بالحسنات [11] وتلافي الهفوات قبل

(1) الدواعي جمع الداعية وهي ما يدعوك إلى أمر والتصابي العشق أو الميل إلى الصبا قال:

فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر * ... أي بعد ما تأخر وتصابى الرجل تجاهل

(2) أي أوله.

(3) الزير من الرجال الذي يحب محادثة النساء ومجالستهنّ سمي بذلك لكثرة زيارته لهنّ والجمع الزيرة وأصله الواو والغيد جمع الغيداء وهي المرأة الناعمة.

(4) أي دائم السماع والاستماع سمى نفسه بالجارحة التي هي آلة السماع والاستماع لكثرة ذلك منه يقال هو إذن إذا كان يسمع، مقال كل أحد والأغاريد جمع الأغرود وهو نغمة الغناء.

(5) أي أتى المنذر والمراد به الشيب.

(6) أي مضى وذهب.

(7) أي المعيشة الناعمة وهي أيام الشبيبة.

(8) أي اشتهيت واشتقت.

(9) أي في جانبه وتعظيمه أو في قربه وطاعته أو في أمره ولأجله.

(10) أصل الكسع أن تضرب بيدك أو رجلك على مؤخر الدابة لتسرع وكسعهم بالسيف طردهم والهنات العيوب والسيئات.

(11) أراد اتبعت الحسنات خلف السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت