بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنّا نحمدك على ما علّمت من البيان [1] ، وألهمت [2] من التّبيان [3] .
كما نحمدك على ما أسبغت [4] من العطاء، وأسبلت [5] من الغطاء [6] . ونعوذ بك من شرّة [7] اللّسن [8] ، وفضول الهذر [9] . كما نعوذ بك من معرّة اللّكن [10] ، وفضوح الحصر [11] . ونستكفي بك الافتتان بإطراء [12] المادح، وإغضاء [13]
المسامح. كما نستكفي بك الانتصاب [14] لإزراء القادح [15] ، وهتك الفاضح [16] . ونستغفرك من سوق الشّهوات [17] ، إلى سوق الشّبهات [18] . كما
(1) الفصاحة والإيضاح وفي الحديث إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحرا وقيل البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى التجلي بأي وجه كان وقيل هو اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول متشعبة الفروع.
(2) أي ألقيت في قلوبنا.
(3) أي من تبيان المعاني وإظهارها بأوضح الأوضاع والمباني والتبيان مصدر كالتبيين تقول بينت الشيء تبيينا وتبيانا والفرق بين البيان والتبيان هو أن البيان عمل اللسان والتبيان عمل الجنان.
(4) أتممت وأكملت.
(5) أرخيت.
(6) من الغطو وهو الستر.
(7) الشرّة الحدة والنشاط والشرّة أيضا الفحش.
(8) الفصاحة ورجل لسن وقوم لسن.
(9) الفضل الزيادة وقد غلب جمعه على ما لا خير فيه والهذر الهذيان والكلام الكثير السقط.
(10) أي عيب العيّ.
(11) أي فضيحة العجز عن الكلام.
(12) الإطراء المبالغة في المدح.
(13) الإغضاء كف البصر عن الشيء.
(14) التصدّي للشيء.
(15) أي لاحتقار الطاعن.
(16) طالب الفضيحة.
(17) بالفتح أي بعثها.
(18) بضم السين والشبهات ما يشتبه ويلتبس.