نستغفرك من نقل الخطوات [1] ، إلى خطط [2] الخطيئات. ونستوهب منك توفيقا قائدا إلى الرّشد، وقلبا متقلّبا مع الحقّ، ولسانا متحلّيا بالصّدق. ونطقا مؤيّدا بالحجّة [3] ، وإصابة ذائدة [4] عن الزّيغ [5] . وعزيمة [6] قاهرة هوى النّفس، وبصيرة [7] ندرك بها عرفان القدر. وأن تسعدنا بالهداية، إلى الدّراية [8]
وتعضدنا [9] بالإعانة، على الإبانة. وتعصمنا من الغواية [10] ، في الرّواية [11] ، وتصرفنا عن السّفاهة [12] ، في الفكاهة [13] ، حتّى نأمن حصائد الألسنة، ونكفى غوائل الزّخرفة [14] ، فلا نرد مورد مأثمة، ولا نقف موقف مندمة. ولا نرهق [15]
بتبعة [16] ، ولا معتبة [17] . ولا نلجأ [18] إلى معذرة [19] عن بادرة [20] . اللهمّ فحقّق لنا هذه المنية، وأنلنا هذه البغية، ولا تضحنا عن ظلّك [21] السّابغ، ولا تجعلنا مضغة للماضغ [22] . فقد مددنا إليك يد المسألة، وبخعنا [23] بالاستكانة [24] لك
(1) جمع خطوة وهي ما بين القدمين.
(2) جمع خطة بالكسر وهي الأرض يخطها الرجل لنفسه وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها ليبني بها.
(3) الكلام المستقيم.
(4) من الذود وهو الطرد.
(5) الميل عن الحق إلى الباطل.
(6) العزيمة عقد القلب على الشيء يريد أن يفعله.
(7) يقينا والبصيرة للقلب كالبصر للعين.
(8) اكتساب المعرفة أو علم العلم مع تكلف.
(9) أي تقوينا وتكون لنا عضدا أي معينا.
(10) الضلالة.
(11) مصدر رويت الخبر إذا أسندته إلى غيرك.
(12) الجهل وقول الفحش.
(13) بالضم المزاح وحسن الخلق وانتقال الحديث من فن إلى فن.
(14) أي آفات التزيين.
(15) لا نغشى ولا نكلّف.
(16) أي بسبب تبعة وهي الظلامة وهي ما يؤخذ منك ظلما.
(17) المعتبة العتب وأصل العتاب مراجعة الكلام وعتب عليه إذا غضب.
(18) أي نضطر ونحتاج.
(19) المعذرة الاسم من عذرت فلانا إذا كففت عن لومه فيما صدر منه واعتذر فلان تكلم بحجته فيما يلام عليه.
(20) البادرة الكلمة والفعلة التي يبادر إليها الإنسان من غير روية فتقع خطأ.
(21) أي لا تزل عنا ظل رحمتك.
(22) معناه ولا تجعلنا أحدوثة في أفواه الناس يتكلمون فينا بالقبيح فنصير كأننا لحوم نؤكل بالغيبة.
(23) أي أذعنا وأقررنا واعترفنا يقال لسان باخع أي مقرّ.
(24) أي بالذل.