حكى الحارث بن همّام قال: أويت [1] في بعض الفترات [2] ، إلى سقي [3] الفرات [4] ، فلقيت بها كتّابا [5] أبرع [6] من بني الفرات [7] ، وأعذب أخلاقا من الماء الفرات [8] . فأطفت بهم [9] لتهذّبهم [10] ، لا لذهبهم.
وكاثرتهم [11] لأدبهم، لا لمآدبهم [12] . فجالست منهم أضراب قعقاع بن شور [13] ، ووصلت بهم إلى الكور [14] ، بعد الحور [15] ، حتّى إنّهم أشركوني في المرتع [16]
(1) انضويت وانضممت.
(2) أوقات الفراغ والخلوّ عن الأشغال.
(3) بالكسر أرض تسقى بالدلاء.
(4) نهر الكوفة.
(5) جمع كاتب.
(6) أي أفصح.
(7) كانوا أصحاب فضل وكرم وهم أربعة إخوة أكبرهم أحمد أبو العباس وأبو الحسن علي وأبو عبد الله جعفر وأبو عيسى إبراهيم وأبوهم محمد بن موسى بن الحسين بن الفرات.
(8) أي العذب.
(9) أي لازمتهم.
(10) أي لحسن أخلاقهم.
(11) أي دخلت في عددهم.
(12) المآدب جمع مأدبة وهي الطعام يدعى إليه الإخوان.
(13) أي أمثاله وهو القعقاع بن شور أحد بني عمرو بن شيبان وكان ممن جرى مجرى كعب بن مامة في حسن الجوار يضرب به المثل حتى قيل فيه:
وكنت جليس قعقاع بن شور ... ولا يشقى بقعقاع جليس
ضحوك السن إن نطقوا بخير ... وعند الشّرّ مطراق عبوس
(14) الزيادة.
(15) النقصان.
(16) المرعى.