حدّث الحارث بن همّام، قال: حللت [1] سوقي الأهواز [2] ، لابسا حلّة الإعواز [3] ، فلبثت [4] فيها مدّة، أكابد [5] شدّة [6] ، وأزجّي [7] أيّاما مسودّة [8] ، إلى أن رأيت تمادي المقام [9] ، من عوادي [10] الانتقام [11] ، فرمقتها [12] بعين القالي [13] ، وفارقتها مفارقة الطّلل البالي [14] ، فظعنت [15] عن وشلها [16] ، كميش الإزار [17] ، راكضا [18] إلى المياه الغزار [19] ، حتّى إذا سرت منها
(1) نزلت.
(2) مدينة معروفة بفارس ينسب إليها السكر وقصبه مخصوصة بالحمى حتى قالوا حمى الأهواز وإنما قال سوقي الأهواز لأن في خلالها نهرا على شطيه السوقان.
(3) أي لباس العدم والفقر والحاجة والمراد أنه فقير لا شيء له.
(4) أي أقمت.
(5) أقاسي.
(6) واحدة الشدائد والكروب.
(7) أدفع وأسوق قال الأعشى:
أزجيه وهو لنا كاره ... كتزجية الطالع الأنكب.
(8) مشؤومة.
(9) أي إدامة الإقامة.
(10) جمع عادية وهي الظلم والاعتداء.
(11) العذاب والعقوبة.
(12) نظرتها.
(13) المبغض.
(14) الطلل ما شخص من آثار الديار والبالي الفاني.
(15) رحلت.
(16) الوشل الماء القليل كناية عن قلة الخير فيها.
(17) مشمرة يقال كمش ثوبه إذا جمعه ليكون أعون على سرعة ذهابه ويقال كمش الإزار إذا قلصه ورفعه.
(18) مسرعا.
(19) الكثيرة كناية عن كثرة الخير.