والطّائفين بها وهم ... شعث النّواصي [1] سهّم [2]
ما قمت [3] ذاك الموقف [4] ال ... مخزي [5] وعندي درهم
فاعذر أخاك وكفّ عن ... هـ ملام من لا يفهم
ثمّ قال: أمّا معذرتي فقد لاحت [6] ، وأمّا دراهمك فقد طاحت [7] . فإن كان اقشعرارك [8] منّي، وازورارك [9] عنّي، لفرط شفقتك [10] ، على غبّر نفقتك [11] ، فلست ممّن يلسع مرّتين [12] ، ويوطىء على جمرتين [13] . وإن كنت طويت كشحك [14] ، وأطعت شحّك [15] ، لتستنقذ [16] ما علق [17] بأشراكي [18] ، فلتبك على عقلك البواكي [19] . قال الحارث بن همّام: فاضطرّني [20] بلفظه الخالب [21]
وسحره الغالب [22] ، إلى أن عدت له صفيّا [23] ، وبه حفيّا [24] ونبذت فعلته [25]
ظهريّا [26] ، وإن كانت شيئا فريّا [27] .
(1) غبر الرؤوس.
(2) الساهم الذابل الشفتين هزالا وقيل الساهم المتغير الوجه من وهج الشمس.
(3) أي ما وقفت.
(4) المراد به ما فعله في بيعه ولده.
(5) أي الذي يورث الخزي وفي نسخة المزري.
(6) أي ظهرت.
(7) أي وقعت وفنيت.
(8) انقباضك.
(9) ميلك.
(10) لكثرة خوفك.
(11) بقية مالك الذي تنفق منه وأصل الغبر بقية اللبن وبقية الحيض وربما استعير لغير ذلك وهو أيضا جمع غابر وهو الباقي.
(12) ذكر مثل هذا أبو عبيدة في باب تحذير الإنسان من الشيء الذي ابتلي بمثله مرة قال روينا في حديث مرفوع لا يلسع المؤمن من جحر مرتين يعني أنه ينبغي إذا نكب من وجه يحذر منه فلا يعود إليه والجحر بيت الحنش والمراد لست ممن يؤذي مرتين.
(13) في معنى ما قبله.
(14) أي أعرضت.
(15) أي طاوعت بخلك.
(16) لتستخلص.
(17) أي تعلق.
(18) أي بحبائلي.
(19) كناية عن ذهاب عقله حتى صار عقله كميت يبكي عليه أهله.
(20) ألجأني.
(21) الخادع.
(22) أي القوي.
(23) صاحبا مخلصا.
(24) الحفي العطوف المبالغ في الإكرام.
(25) رميتها وطرحتها.
(26) أي خلف ظهري منسية وكسر الظاء من تغييرات النسب.
(27) أمرا عظيما.