سلّ [1] الزّمان عليّ عضبه [2] ... ليروعني [3] وأحدّ [4] غربه [5]
واستلّ [6] من جفني كرا ... هـ [7] مراغما [8] وأسال غربه [9]
وأجالني [10] في الأفق [11] أط ... وي [12] شرقه [13] وأجوب غربه [14]
فبكلّ جوّ [15] طلعة ... في كلّ يوم لي وغربه [16]
وكذا المغرّب [17] شخصه ... متغرّب [18] ونواه [19] غربه [20]
ثمّ ولّى يجرّ [21] عطفيه [22] ، ويخطر بيديه [23] ، ونحن بين متلفّت [24] إليه، ومتهافت [25] عليه. ثمّ لم نلبث أن حللنا [26] الحبى [27] ، وتفرّقنا أيادي سبا [28] .
(1) جرّد.
(2) سيفه الماضي القاطع.
(3) ليفزعني.
(4) شحذ وأرهف.
(5) المراد منه هنا حد السيف.
(6) انتزع.
(7) نومه.
(8) مغاضبا.
(9) الغرب مجرى الدمع ومسيله وإسالته انهلال الدمع من العين (كذا في الأصل) والغرب الدمع وكل فيضة من الدمع غرب.
(10) أطافني.
(11) ناحية الأرض.
(12) أقطع.
(13) المشرق.
(14) وأقطع مغربه.
(15) أفق.
(16) المرة من الغروب كما أن الطلعة المرة من الطلوع.
(17) الذي أتى المغرب وبفتح الراء المبعد عن وطنه.
(18) متغير أو صائر غريبا.
(19) أي جهته المنوية.
(20) بعيدة.
(21) يسحب.
(22) جانبي ثوبه إعراضا وكبرا.
(23) بكسر الطاء يحركهما عند المشي وهو مشي المعجب بنفسه.
(24) ناظر.
(25) من تهافت الفراش على النار إذا سقط فيها والمراد متساقط من الندم على فراقه.
(26) أي ما أقمنا كثيرا إلا أن حللنا.
(27) بكسر الحاء وضمها جمع حبوة يقال احتبى الرجل إذا جلس محتبيا وكان الاحتباء جلوس سادات العرب وهو أن يجمع الرجل ظهره وساقيه بيديه واحتبى بثوبه فعل ذلك به.
(28) هذا مثل يضرب لكل قوم تفرقوا في كل ناحية وسبا هم الذين قال الله تعالى فيهم {وَمَزَّقْنََاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} هي قبيلة تفرقت عشر قبائل ستا باليمن وأربعا بالشام وسبب ذلك أن ملكهم أنذرته كاهنته بالهلاك بسيل العرم فصدّقها وجمع أهله ورعيته وعرفهم بذلك وعزم على الانتقال فوافقوه وذهب كل منهم إلى موضع.