والرّفقة لا نلوي على عرجة [1] ، ولا نني [2] في تأويب [3] ولا دلجة [4] ، حتّى وافينا بني حرب [5] ، وقد آبوا من حرب [6] . فأزمعنا [7] أن نقضّى ظلّ اليوم [8] ، في حلّة القوم [9] . وبينما [10] نحن نتخيّر المناخ [11] ، ونرود [12] الورد [13] النّقاخ [14] ، إذ رأيناهم يركضون [15] ، كأنّهم إلى نصب [16] يوفضون [17] . فرابنا انثيالهم [18] ، وسألنا ما بالهم [19] . فقيل: قد حضر ناديهم [20] فقيه العرب [21] ، فإهراعهم [22]
لهذا السّبب. فقلت لرفقتي: ألا نشهد [23] مجمع الحيّ [24] ، لنتبيّن [25] الرّشد من الغيّ! [26] فقالوا: لقد أسمعت إذ دعوت [27] ، ونصحت وما ألوت [28] . ثمّ
(1) أي لا نميل إلى تعريج أي إقامة.
(2) أي ولا نفتر من ونى ينى إذا فتر.
(3) هو سير النهار.
(4) بضم الدال وهو سير الليل كله وبفتحها سير آخر الليل.
(5) اسم قبيلة.
(6) أي رجعوا من قتال.
(7) أي عزمنا.
(8) أي طوله وهو مثل قولهم سحابة النهار ووجهه أن ظل الشيء يبقى ببقائه ويزول بزواله.
(9) أي في منزلهم والحلة البيوت المجتمعة وقيل مجلس القوم وقيل مجتمعهم.
(10) وفي نسخة فبينا.
(11) بضم الميم المحل الذي تناخ به الجمال.
(12) نطلب.
(13) الماء.
(14) العذب البارد الذي ينقخ العطش أي يكسره قال الشاعر:
وأحمق ممن يلعق الماء قال لي ... دع الخمر واشرب من نقاخ مبرّد.
(15) يسرعون.
(16) بضمتين كل ما ينصب ليعبد من دون الله وقيل حجر ينحرون عنده وبالفتح العلم المنصوب في الجادّة.
(17) يسرعون.
(18) دخل علينا الريب والشك من سرعتهم وتتابعهم.
(19) أي ما الذي أصابهم.
(20) مجلسهم.
(21) عالمهم المتفقه في الدين.
(22) أي سيرهم وشدة عدوهم والإهراع الإسراع في فزع ورعدة.
(23) أي نحضر.
(24) نادي القبيلة.
(25) لنعلم.
(26) الصواب من الخطأ.
(27) أي قلت قولا يجب استماعه واتباعه.
(28) أي ما أخرت عنا نصحا.