فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 564

نشز [1] أبو زيد كالمجنون، وتباعد عنه تباعد الضّبّ [2] من النّون [3] .

فراودناه [4] على أن يعود، وأن لا يكون كقدار [5] في ثمود. فقال: والّذي ينشر [6]

الأموات من الرّجام [7] ، لا عدت دون رفع الجام [8] . فلم نجد بدّا من تألّفه [9] ، وإبرار حلفه [10] . فأشلناه [11] والعقول معه شائلة [12] والدّموع عليه سائلة. فلمّا فاء [13]

إلى مجثمه [14] ، وخلص من مأثمه [15] ، سألناه لم قام، ولأيّ معنى استرفع الجام؟

فقال: إنّ الزّجاج نمّام، وإنّي آليت [16] مذ أعوام، أن لا يضمّني [17] ونموما مقام. فقلنا له: وما سبب يمينك الصّرّى [18] ، وأليّتك الحرّى [19] ؟ فقال: إنّه كان لي جار لسانه يتقرّب [20] ، وقلبه عقرب، ولفظه شهد ينقع [21] ، وخبؤه سمّ منقع [22] ، فملت لمجاورته، إلى محاورته [23] ، واغتررت بمكاشرته [24] ، في

(1) ارتفع عن مكانه أو تباعد.

(2) حيوان بري معروف يسكن الأرض التي لا مياه بها وهو أشبه شيء بالتمساح وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم استشهده فشهد له بالرسالة وأكل على مائدته ولم يأكله ولم يحرّمه.

(3) الحوت ومنه قوله تعالى {وَذَا النُّونِ} أي صاحب الحوت.

(4) أي سألناه وطالبناه.

(5) هو عاقر ناقة صالح عليه السلام وهذا مثل يضرب في الشؤم فيقال أشأم من قدار وهو أشقاها الذي ذكره الله في القرآن بقوله تعالى: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقََاهََا} .

(6) يبعث.

(7) الرجام أصلها الحجارة واحدها رجم وهي ها هنا القبور.

(8) الظرف من الزجاج.

(9) إرضائه.

(10) يمينه وقسمه يقال أبرّ يمينه أي أمضاها على الصدق.

(11) رفعناه.

(12) مرتفعة.

(13) رجع.

(14) مبركه.

(15) ذنب حنثه.

(16) حلفت.

(17) أي لا يجمعني.

(18) بكسر الصاد المهملة المشدّدة وفتحها ذات العزيمة أي التي صحبت الاصر من صررت الشيء عقدت عليه.

(19) أي حلفتك العطشى يريد الشديدة الأكيدة.

(20) يتودّد.

(21) يروي ويطفىء العطش.

(22) أي وباطنه وخفيّ أمره سم ثابت دائم.

(23) محادثته ومراجعة القول معه.

(24) المكاشرة أن يفترّ الإنسان أو غيره حتى تبدو ثناياه وما يليهنّ لضحك أو غضب والمراد هنا تبسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت