فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 564

يا أهل البلاغة والبراعة، سأعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون، ولا ظننتم أنّكم تعلّمون.

فأوكوا [1] عليه الأوعية [2] ، وروّضوا به الأندية [3] ، ثمّ أخذ في تفسير صقل [4] به الأذهان، واستفرغ [5] معه الأردان [6] . حتّى آضت [7] الأفهام أنور من الشّمس، والأكمام كأن لم تغن بالأمس [8] . ولمّا همّ بالمفرّ [9] ، سئل عن المقرّ [10] ، فتنفّس كما تتنفّس الثّكول [11] ، وأنشأ يقول:

كلّ شعب لي شعب [12] ... وبه ربعي [13] رحب [14]

غير أنّي بسروج ... مستهام القلب [15] صبّ [16]

هي أرضي البكر [17] والجو ... والّذي فيه المهبّ [18]

وإلى روضتها الغن ... ناء [19] دون الرّوض أصبو [20]

ما حلا لي بعدها حل ... وو لا اعذوذب [21] عذب

قال الرّاوي: فقلت لأصحابي: هذا أبو زيد السّروجيّ، الّذي أدنى ملحه الأحاجيّ. وأخذت أصف لهم حسن توشيته [22] ، وانقياد الكلام لمشيّته [23] . ثمّ

(1) أي فشدوا واربطوا.

(2) كناية عن الحفظ والوعي كأنه يأمرهم بعدم نسيان تفسيرها.

(3) روض المطر الأرض جعلها كالروض في الحسن والبهاء أي حسنّوا به المجالس.

(4) أي جلا ونظف.

(5) أي فرّغ وأخلى.

(6) جمع ردن بالضم وهو كم الثوب يريد أنهم صرفوا له ما في جيوبهم من الدراهم على ما استفادوه منه.

(7) أي صارت.

(8) أي كأن لم تكن فيها دراهم قبل ذلك.

(9) أي بالانصراف سرعة.

(10) أي عن محل قراره.

(11) الحزينة لفقد ولدها.

(12) أي كل طريق لي طريق يعني كل بلد أدخله فهو بلدي.

(13) أي منزلي.

(14) أي فسيح.

(15) أي هائم بها ذاهب العقل من هام يهيم لا يدري إلى أين يتوجه.

(16) أي عاشق.

(17) يعني التي ولدت بها.

(18) كناية عن أنها منشؤه ومحل خروجه.

(19) أي المخصبة الكثيرة العشب والأشجار.

(20) أي أميل.

(21) افعوعل من العذوبة وهي الحلاوة.

(22) أي تزيينه للكلام.

(23) أصله الهمزة أي لإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت