فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 564

بالمعنى الدّقيق؟ قال: عدّ عن هذا أصلحك الله. واستحلي أبو زيد تراجع السّؤال والجواب، والتّكايل من هذا الجراب، ولمح الغلام أنّ الشّوط بطين [1] ، والشّيخ شويطين [2] . فقال له: حسبك [3] يا شيخ قد عرفت فنّك [4] ، واستبنت أنّك [5] ، فخذ الجواب صبرة [6] ، واكتف به خبرة [7] . أمّا بهذا المكان فلا يشترى الشّعر بشعيرة، ولا النّثر بنثارة [8] ، ولا القصص بقصاصة [9] ، ولا الرّسالة بغسالة، ولا حكم لقمان بلقمة، ولا أخبار الملاحم [10] بلحمة [11] . وأمّا جيل هذا الزّمان فما منهم من يميح [12] ، إذا صيغ له المديح. ولا من يجيز [13] إذا أنشد له الأراجيز [14] . ولا من يغيث، إذا أطربه الحديث. ولا من يمير [15] ولو أنّه أمير.

وعندهم أن مثل الأديب، كالرّبع الجديب [16] ، إن لم تجد [17] الرّبع ديمة [18] ، لم تكن له قيمة، ولا دانته [19] بهيمة. وكذا الأدب، إن لم يعضده نشب [20] ، فدرسه [21] نصب [22] ، وخزنه [23] حصب [24] . ثمّ انسدر [25] يعدو [26] ، وولّى [27]

(1) يعني غاية كلامه بعيدة والشوط في الأصل الطلق ثم سموا الغاية شوطا لأن بينهما ملابسة والبطين البعيد.

(2) وفي نسخة شييطين أي صاحب أدب ودهاء.

(3) أي يكفيك.

(4) أي مرامك.

(5) لما كانت أنّ من حروف التحقيق جعلها اسما لمؤداها كأنه قال عرفت حقيقتك بينا كقوله أنّ لوّا وإن ليتا عناء أو على حذف الخبر كأنه قال عرفت أنك لساحر.

(6) أي مجموعا وهي فعلة بمعنى مفعولة من الصبر بمعنى الحبس لأن الشيء إذا حبس فقد جمع.

(7) أي علما.

(8) هي ما يتناثر من تمر أو غيره.

(9) هي ما يقص من الشعر.

(10) هي الوقائع والحروب.

(11) أي بقطعة لحم.

(12) أي يعطي.

(13) أي يعطي الجائزة.

(14) من ضروب الشعر.

(15) أي يعطي الميرة وهي الطعام.

(16) أي كالمنزل القحط.

(17) من جاد الغيث الأرض إذا عمها المطر.

(18) هي المطر الدائم.

(19) أي ولا قربت منه.

(20) أي لم يقوّه ويشدّه مال.

(21) أي فقراءته وذكره.

(22) أي تعب.

(23) أي كسبه وفي نسخة حزبه أي أهله.

(24) هو ما يحصب به في النار أي يرمى به قال:

ويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب القرى حصبا على النيران

(25) أي أسرع بعض الإسراع.

(26) أي يجري.

(27) أي ومضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت