فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 564

ولا لأخي اللّبّ [1] من دهره ... سوى ما لعير [2] ربيط [3] بقاعه [4]

ثمّ قال: أما إنّ التّعليم أشرف صناعة، وأربح بضاعة، وأنجح شفاعة، وأفضل براعة. وربّه [5] ذو إمرة [6] مطاعة، وهيبة مشاعة، ورعيّة مطواعة [7] .

يتسيطر تسيطر أمير [8] ، ويرتّب ترتيب وزير [9] ، ويتحكّم تحكّم قدير [10] ، ويتشبّه بذي ملك كبير. إلّا أنّه يخرف [11] في أمد يسير، ويتّسم بحمق شهير، ويتقلّب بعقل صغير [12] ، ولا ينبئك مثل خبير [13] . فقلت له: تالله إنّك لابن الأيّام [14] ، وعلم الأعلام [15] ، والسّاحر [16] اللّاعب بالأفهام [17] ، المذلّل له سبل الكلام [18] . ثمّ لم أزل معتكفا بناديه [19] ، ومغترفا من سيل واديه [20] ، إلى أن غابت [21] الأيّام الغرّ [22] ، ونابت الأحداث [23] الغبر [24] ، ففارقته ولعيني العبر [25] .

(1) أي صاحب العقل.

(2) أي ما لحمار.

(3) مربوط.

(4) الباء جارة وقاعة الدار ساحتها.

(5) أي صاحبه.

(6) أي صاحب إمارة.

(7) منقادة كثيرة الطاعة.

(8) أي يتسلط تسلط حاكم.

(9) أي يعطي الرتب والوظائف كالولايات.

(10) أي قادر.

(11) الخرف بالتحريك فساد العقل من الكبر.

(12) أي وتكون أفعاله كأفعال الأطفال.

(13) أي لا يخبرك عن العيوب مثل من يعلم حقيقتها من الناس أو هو الله تعالى.

(14) أي العارف بها المجرب لحوادثها.

(15) أي أوحد العلماء.

(16) أي المتكلم بما لطف مأخذه ودق.

(17) أي الخادع السالب للعقول.

(18) المسهل له طرقه.

(19) أي مقيما بمجلسه.

(20) كناية عن الاستفادة من معارفه وعلومه.

(21) أي ذهبت.

(22) البيض الحسان.

(23) أي حلت مكانها النوازل.

(24) المغبرّة الشديدة.

(25) أي البكاء وأراه الله عبر عينيه أي ما يكرهه ويبكي منه ولامه العبر والعبر بالفتح والضم الثكل وسخنة العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت