فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 564

يجتنى من رياضه أزاهير الكلام، ويسمع في أرجائه [1] صرير الأقلام [2] .

فانطلقت إليه غير وان [3] ، ولا لاو [4] على شان، فلمّا وطئت حصاه، واستشرقت أقصاه [5] ، تراءى لي [6] ذو أطمار [7] بالية، فوق صخرة عالية، وقد عصبت به [8] عصب [9] لا يحصى عديدهم [10] ، ولا ينادى وليدهم [11] . فابتدرت قصده، وتورّدت [12] ورده [13] ، ورجوت أن أجد شفائي عنده. ولم أزل أتنقّل في المراكز [14] ، وأغضي [15] للّاكر والواكز [16] ، إلى أن جلست تجاهه [17] ، بحيث أمنت اشتباهه [18] ، فإذا هو شيخنا السّروجيّ لا ريب فيه، ولا لبس يخفيه، فانسرى [19]

بمرآه [20] همّي، وارفضّت [21] كتيبة غمّي [22] وحين رآني، وبصر بمكاني، قال:

يا أهل البصرة! رعاكم الله ووقاكم، وقوّى تقاكم، فما أضوع ريّاكم [23] ، وأفضل

(1) أي نواحيه.

(2) أي صوت أقلام النساخ مأخوذ من صرير الباب وهو صوته.

(3) أي بلا تأن من ونى يني إذا تأخر وتأنى.

(4) أي عاطف من قولهم فلان لا يلوي على أحد أي لا ينعطف عليه ومنه {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلََا تَلْوُونَ عَلى ََ أَحَدٍ} .

(5) أي أبصرت منتهاه.

(6) أي ظهر لي من بعد.

(7) أي لابس أثواب خلقة.

(8) أحاطت وأحدقت به.

(9) جمع عصبة وهي الجماعه.

(10) أي عددهم.

(11) أي ولدهم يقال هم في أمر لا ينادى وليدهم أي في أمر عظيم لا ينادى فيه الصغار قال الكلبيّ يقال هذا في موضع الكثرة والسعة والمراد فيما نحن بصدده مجرد الكثرة.

(12) أي وردت.

(13) كناية عما يبديه من الكلام.

(14) جمع مركز وهو موضع الثبات والجلوس.

(15) أي أتحمل وأتغافل.

(16) اللكز كالوكز الضرب بالجمع على الصدر والطعن باليد في العنق وقيل اللكز الضرب بالجمع على الصدر والوكز الضرب بالجمع على الذقن وقيل هو الدفع.

(17) أي مقابله.

(18) أي تحققت من شخصه.

(19) وفي نسخة فتسرى أي فانكشف وزال.

(20) أي بمنظره.

(21) أي تفرقت.

(22) الكتيبة القطعة من الجيش والعسكر استعارها لأنواع الغم.

(23) ضاع الطيب يضيع ويضوع فاح والريا الرائحة الذكية والمراد هنا انتشار الذكر الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت