فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 140

وما بقى من (168) ساعة هو لاستجمام الفرد ومرحه ولهوه. والدين لم يقاسم المرء ساعات عمره بهذا الحساب، ولم يجعل للعبادات المحضة إلاَّ أويقات محدودة!. ويقدر كل إنسان أن يجعل طعامه ومنامه عبادة بحسن القصد وإرادة الله وابتغاء ما عنده. ويقدر كل إنسان أن يجعل أى عمل له في البر أو البحر أو الجو طاعة لله بهذه النيَّة الشريفة. وعندما فرض الله الصلوات المكتوبة جعل لها أوقاتًا موسعة، وأوقات ضرورة. ويمكن التنسيق الجميل بين شعائر الله، وسائر الأعمال الأخرى!. الأساس الذى ننطلق منه أن نعرف أنفسنا، أن نعرف أننا أصحاب رسالة سماوية لا تنجح إلا إذا ملكت خيرات الأرض وبركاتها وطوَّعتها لخدمة هذه الرسالة. لا، إن الإسلام هو وحده العلاقة الفذَّة بين الله والنَّاس، من بدء الخلق إلى قيام السَّاعة! ولدينا وحدنا معالم الوحى وكلماته الأخيرة، فإذا فشلنا في تقدير تراثنا، وحشد قوى الكون لإحقاق الحق وإبطال الباطل فلا نلومَنَّ إلاَّ أنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت