ـ [السعيدي] ــــــــ [12 - 10 - 03, 09:32 ص] ـ
سببه كما في مسلم من حديث عائشة قالت دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فسبهما ولعنهما فلما خرجا قلت أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللّهم إنما بشر فأي المسلمين إلخ.
(واستشكل هذا بأنه لعن جماعة كثيرة منهم المصور والعشار ومن ادعى إلى غير أبيه والمحلل والسارق وشارب الخمر وآكل الربا وغيرهم فيلزم أن يكون لهم رحمة وطهورًا، وأجيب بأن المراد هنا من لعنه في حال غضبه بدليل ما جاء في رواية فأيما رجل لعنته في غضبي وفي رواية لمسلم إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورًا، أما من لعنه ممن فعل منهيًا عنه فلا يدخل في ذلك. فإن قيل كيف يدعو صلى اللّه عليه وسلم بدعوة على من ليس لها أهل؟ أجيب بأن المراد بقوله ليس لها بأهل أي عندك في باطن أمره لا على ما يظهر مما يقتضيه حاله وجنايته حين دعا عليه، فكأنه يقول من كان في باطن أمره عندك أنه ممن ترضى عنه فاجعل دعوتي عليه التي اقتضاها ما ظهر لي من مقتضى حاله هي طهورًا وزكاة. وهذا معنى صحيح لا إحالة فيه لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان متعبدًا بالظاهر وحساب الناس في البواطن على اللّه