فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10777 من 67893

وأخرجه الحاكم وصححه من هذا الوجه لكن لفظه مثل لفظ ابن عمر الذي في الصحيح بالحق أبا بكرة حمل النهي على المعنى الأعم وقد قال البزار أنه لا يعرف له طريق إلا هذه وفي سنده أبو عبد الله مولى أبي بردة بن أبي موسى وقيل مولى قريش وهو بصري لا يعرف

قال ابن بطال اختلف في النهي فقيل للأدب وإلا فالذي يجب للعالم أن يليه أهل الفهم والنهي وقيل هو على ظاهره ولا يجوز لمن سبق إلى مجلس مباح أن يقام منه واحتجوا بالحديث يعني الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رفعه إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به قالوا فلما كان أحق به بعد رجوعه ثبت أنه حقه قبل أن يقوم ويتأيد ذلك بفعل بن عمر المذكور

فإنه راوي الحديث وهو أعلم بالمراد منه وأجاب من حمله على الأدب أن الموضع في الأصل ليس ملكه قبل الجلوس ولا بعد المفارقة فدل على أن المراد بالحقيقة في حالة الجلوس الأولوية فيكون من قام تاركا له قد سقط حقه جملة ومن قام ليرجع يكون أولى

وقد سئل مالك عن حديث أبي هريرة فقال ما سمعت به وإنه لحسن إذا كانت أوبته المساجد وان بعد فلا أرى ذلك له ولكنه من محاسن الأخلاق

وقال القرطبي في المفهم هذا الحديث يدل على صحة القول بوجوب اختصاص الجالس بموضعه إلى أن يقوم منه وما احتج به من حمله على الأدب لكونه ليس ملكا له لا قبل ولا بعد ليس بحجة لأنا نسلم ملك له لكن يختص به إلى أن يخلو غرضه فصار كأنه ملك منفعته فلا يزاحمه غيره عليه

قال النووي قال أصحابنا هذا في حق من جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلا ثم فارقه ليعود إليه كإرادة الوضوء مثلا أو لشغل يسير ثم يعود لا يبطل اختصاصه به وله أن يقيم من خالفه وقعد فيه وعلى القاعد أن يطيعه

واختلف هل يجب عليه على وجهين أصحهما الوجوب وقيل يستحب وهو مذهب مالك قال أصحابنا وإنما يكون أحق به في تلك الصلاة دون غيرها قال ولا فرق بين أن يقوم منه ويترك له فيه سجادة ونحوها أم لا والله أعلم

وقال عياض اختلف العلماء فيمن اعتاد بموضع من المسجد للتدريس والفتوى فحكى عن مالك أنه أحق به إذا عرف به قال والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بحق واجب ولعله مراد مالك

وكذا قالوا في مقاعد الباعة من الأفنية والطرق التي متملكة قالوا من اعتاد بالجلوس في شيء منها فهو أحق به حتى يتم غرضه قال وحكاه الماوردي عن مالك قطعا للتنازع

وقال القرطبي الذي عليه الجمهور أنه ليس بواجب

وقال النووي استثنى أصحابنا من عموم قول لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه من ألف من المسجد موضعا يفتي فيه أو يقرئ فيه قرآنا أو علما فله أن يقيم من سبقه إلى القعود فيه

وفي معناه من سبق إلى موضع من الشوارع ومقاعد الأسواق لمعاملة قال النووي وأما ما نسب إلى ابن عمر فهو ورع منه وليس قعوده فيه حراما إذا كان ذلك برضا الذي قام ولكنه تورع منه لاحتمال أن يكون الذي قام لأجله استحيى منه فقام طيب قلبه فسد الباب ليسلم من هذا أو رأى ان الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى فكان يمتنع لأجل ذلك لئلا يرتكب ذلك أحد بسببه قال علماء أصحابنا وانما يحمد الإيثار بحظوظ النفس وأمور الدنيا) انتهى.

مجموع الفتاوى لابن تيمية ج: 24 ص: 216

(وسئل عن فرش السجادة في الروضة الشريفة هل يجوز أم لا فأجاب

ليس لأحد أن يفرش شيئا ويختص به مع غيبته ويمنع به غيره هذا غصب لتلك البقعة ومنع للمسلمين مما أمر الله تعالى به من الصلاة

والسنة أن يتقدم الرجل بنفسه

وأما من يتقدم بسجادة فهو ظالم ينهى عنه ويجب رفع تلك السجاجيد ويمكن الناس من مكانها

هذا مع أن أصل الفرش بدعة لا سيما في مسجد النبى فإن رسول الله وأصحابه كانوا يصلون على الأرض والخمرة التى كان يصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرة ليست بقدر السجادة

قلت فقد نقل ابن حزم في المحلى عن عطاء بن أبى رباح أنه لا يجوز الصلاة في مسجد الا على الأرض ولما قدم عبد الرحمن بن مهدى من العراق وفرش في المسجد أمر مالك بن أنس بحبسه تعزيرا له حتى روجع في ذلك فذكر أن فعل هذا في مثل هذاالمسجد بدعة يؤدب صاحبها وعلى الناس الانكار على من يفعل ذلك والمنع منه لا سيما ولاة الأمر الذين لهم هنالك ولاية على المسجد فانه يتعين عليهم رفع هذه السجاجيد ولو عوقب أصحابه بالصدقة بها لكان هذا مما يسوغ في الاجتهاد) انتهى.

وهناك رسالة مفردة تأليف خير الدين بن تاج زاده (توفي 1130) تحقيق يوسف بن محمد بن داخل الصبحي، بتقديم الشيخ محمدبن الأمين بو خبزة بعنوان (قرة عين العابد بحكم فرش السجاجيد في المساجد) ونقل فيها أقوال العلماء في هذه المسألة.

ـ [المسيطير] ــــــــ [26 - 10 - 03, 03:07 ص] ـ

ما شاء الله تبارك الله، جزاك الله خير الجزاء ياشيخ عبدالرحمن.

لكن تعارف الناس والمصلحة المترتبة على الحجز، الا تؤخذ بالاعتبار وفقك الله؟

ـ [ابو عاصم النبيل] ــــــــ [21 - 09 - 07, 05:31 م] ـ

طيب وماذا عن حجزها لولاة الامر من العلماء والامراء وهل لابن تيمية كلام بجواز ذلك

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت